108- ابن عقدة، قال: حدثنا يعقوب بن يوسف، قال: حدثنا الحصين بن مخارق، عن جعفر بن محمد
عن أبيه، أن عليا (عليه السلام) وفد إليه رجل من أشراف العرب، فقال له علي (عليه السلام): هل في بلادك قوم قد شهروا أنفسهم بالخير لا يعرفون إلا به؟ قال: نعم. قال: فهل في بلادك قوم قد شهروا أنفسهم بالشر لا يعرفون إلا به؟ قال: نعم. قال: فهل في بلادك قوم يجترحون السيئات ويكتسبون الحسنات؟ قال: نعم. قال: تلك خيار أمة محمد صلى الله عليه وآله، تلك النمرقة الوسطى، يرجع إليهم الغالي، وينتهي إليهم المقصر (1).
109- ابن عقدة، قال: حدثنا الحسن بن علي بن إبراهيم العلوي، قال:
حدثنا الحسين بن علي الخزاز، وهو ابن بنت إلياس، قال: حدثنا ثعلبة بن ميمون
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: إنما الدنيا فناء وعناء، وغير وعبر، فمن فنائها أن الدهر موتر قوسه مفوق نبله، يرمي الصحيح بالسقم، والحي بالموت، ومن عنائها أن المرء يجمع ما لا يأكل، ويبني ما لا يسكن، ومن عبرها أنك ترى المغبوط مرحوما والمرحوم مغبوطا، ليس منها إلا نعيم زائل، أو بؤس نازل، ومن غيرها أن المرء يشرف على أمله فيختطفه من دونه أجله.
قال أبو عبد الله (عليه السلام): وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): كم من مستدرج بالإحسان إليه مغرور بالستر عليه، ومفتون بحسن القول فيه، وما ابتلى الله عبدا بمثل الإملاء له (2).
Halaman 114
المقدمة
الفصل الأول في أبناء أبي طالب
الفصل الثالث في أنه (عليه السلام) أول من أسلم
الفصل الخامس في إيمانه (عليه السلام)
الفصل السادس في عدله (عليه السلام) وأمانته
الفصل التاسع اختصاصه (عليه السلام) بنجوى النبي صلى الله عليه وآله
الفصل العاشر حديث الطير
الفصل الحادي عشر حديث رد الشمس
الفصل الثاني عشر في أن حقه (عليه السلام) على المسلمين كحق الوالد على ولده
الفصل الخامس عشر منزلته (عليه السلام) في الآخرة
الفصل السادس عشر زواجه (عليه السلام) بفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله