شرح الحديث الثاني: حديث ابن عمرو والحديث الثالث حديث عائشة:
المؤلف: ذكر صيام يوم عاشوراء من حديث ابن عمر وحديث عائشة، ولقد كان عاشوراء في أول الإسلام مأمورًا به إما أمر إيجاب وإما أمر استحباب، والصحيح أنه كان مأمورًا بصيام عاشوراء أمر إيجاب، فلما فرض رمضان ترك النبي ﷺ صيام عاشوراء أي ترك التشديد في صيامه والأمر به أمر إيجاب، وكان يصومه اليهود والمشركون، وكان المشركون يصومونه تبعًا لليهود، وكان تشبههم بأهل الكتاب كثيرًا بما عندهم من شرائع وذلك لأنهم كانوا مجاورين لهم.
الفوائد:
١ - بيان حصول النسخ في الشريعة، والنسخ هو رفع حكم شرعي بمقتضى دليل شرعي متأخر، وهذا ثابت في كتاب الله وسنة رسوله والأمر فيه معروف.
وأحوال النسخ ثلاثة:
أ- قد يكون النسخ من الأخف إلى الأثقل كما هو هنا فإنه نسخ صيام يوم واحد - وهو عاشوراء - إلى صيام رمضان شهر كامل.
ب- وقد يكون النسخ من الأثقل إلى الأخف كما في الدرجة الثانية في فرضية الصيام حيث كانوا منهيين عن الأكل والشرب إذا نام أحدهم بعد وقت الإفطار ثم نسخ بأن الليل كله محلٌّ للأكل والشرب.
ج- وقد يكون متساويًا في النسخ أي الحكم كما في مسألة القِبْلة، وكانوا مأمورين باستقبال بيت المقدس فأمروا بالتحول إلى الكعبة.
وأما الكلام على صيام عاشوراء فسيأتي مفصلًا في باب مستقل، والله أعلم.
1 / 12
المقدمة
١ - باب وجوب قوم رمضان
٢ - باب فضل الصوم
٣ - باب الصوم كفارة
٤ - باب الريان للصائمين
٥ - باب يقال رمضان أو شهر رمضان؟ ومن رأى كله واسعا
٦ - باب من صام رمضان إيمانا واحتسابا ونية
٧ - باب أجود ما كان النبي ﷺ يكون في رمضان
٨ - باب من لم يدع قول الزور والعمل به في الصوم
٩ - باب هل يقول: إني صائم إذا شتم؟
١٠ - باب الصوم لمن خاف على نفسه العزبة
١١ - باب قول النبي ﷺ: «إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فافطروا»
١٢ - باب شهرا عيد لا ينقصان
١٣ - باب قول النبي ﷺ: «لا نكتب ولا نحسب»
١٤ - باب لا يتقدم رمضان بصوم يوم ولا يومين
١٥ - باب قول الله جل ذكره: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن﴾
١٦ - باب قول الله تعالى ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾
١٧ - باب قول النبي ﷺ: «لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال»
١٨ - باب تعجيل السحور
١٩ - باب قدركم بين السحور وصلاة الفجر؟
٢٠ - باب بركة السحور من غير إيجاب
٢١ - باب إذا نوى بالنهار صوما
٢٢ - باب الصائم يصبح جنبا
٢٣ - باب المباشرة للصائم
٢٤ - باب القبلة للصائم
٢٥ - باب اغتسال الصائم
٢٦ - باب الصائم إذا أكل أو أشرب ناسيا
٢٧ - باب سواك الرب واليابس للصائم
٢٨ - باب قول النبي ﷺ: «إذا توضأ فليستنشق بمنخره الماء» ولم يميز بين الصائم وغيره.
٢٩ - باب إذا جامع في رمضان
٣٠ - باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء فتصدق عليه فليكفر
٣١ - باب المجامع في رمضان هل يطعم أهله من الكفارة إذا كانوا محاويج؟
٣٢ - باب الحجامة والقيء للصائم
٣٣ - باب الصوم في السفر والإفطار
٣٤ - باب إذا صام أياما من رمضان ثم سافر
٣٥ - باب
٣٦ - باب قول النبي ﷺ لمن ظلل عليه واشتد الحر: «ليس من البر الصوم في السفر»
٣٧ - باب لم يعب أصحاب النبي ﷺ بعضهم بعضا في الصوم والإفطار
٣٨ - باب من أفطر في السفر ليراه الناس
٣٩ - باب ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية﴾
٤٠ - باب متى يقضى قضاء رمضان؟
٤١ - باب الحائض تترك الصوم والصلاة
٤٢ - باب من مات وعليه صوم
٤٣ - باب متى يحل فطر الصائم؟ وأفطر أبو سعيد الخدري حين غاب قرص الشمس
٤٤ - باب يفطر بما تيسر من الماء أو غيره
٤٥ - باب تعجيل الإفطار
٤٦ - باب إذا أفطر في رمضان ثم طلعت الشمس
٤٧ - باب صوم الصبيان
٤٨ - باب الوصال ومن قال: ليس في الليل صيام لقوله تعالى: ﴿ثم أتموا الصيام﴾
٤٩ - باب التنكيل لمن أكثر الوصال
٥٠ - باب الوصال إلى السحر
٥١ - باب من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع ولم ير عليه قضاء إذا كان أوفق له
٥٢ - باب صوم شعبان
٥٣ - باب ما يذكر من صوم النبي ﷺ وإفطاره
٥٤ - باب حق الضيف في الصوم
٥٥ - باب حق الجسم في الصوم
٥٦ - باب صوم الدهر
٥٧ - باب حق الأهل في الصوم
٥٨ - باب صوم يوم وإفطار يوم
٥٩ - باب صوم داود ﵇
٦٠ - باب صيام أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة