التأويل وقال: هذا مع مخالفته للسياق؛ لأن السياق لم يكن بينها إلا أن يرقى هذا وينزل ذلك، وأيضًا هذا يحتاج إلى دليل خاص.
قلت: أخرج الطيالسي وأحمد وابن خزيمة من طريق شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن قال: حدثتني عمتي أنيسة قالت: كان لرسول الله ﷺ مؤذنان بلال وابن أم مكتوم فقال الرسول ﷺ: «إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا وأشربوا حتى يؤذن ابن مكتوم» فقالت: أي أنيسة - فكنا نحبس ابن مكتوم عن الأذان فنقول: كما أنت حتى نتسحر فقالت: لم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويصعد هذا. وقال بعضهم: الحديث على بابه وكان بعضهم ياكلون العلقة من الطعام أي الشيء اليسير تميرات وما تيسر وماء، وكانت هذه أزواد القوم وطعامهم وبكل حال يخرج مخرجًا صحيحًا.
وقوله: «إن بلالًا يؤذن بليل» الباء هنا ظرفية يعني في الليل وهذا في رمضان.
وقوله: «كلوا واشربوا» هل هذا للإباحة أم للاستحباب؟
الجواب: الظاهر أنه للإباحة أما كون السحور مستحب فإنه يؤخذ من أدلة أخرى، وهذا الأذان - أي أذان بلال الأول - ليس لصلاة الفجر؛ لأنه أذن قبل دخول الوقت ولأنه علل في حديث ابن مسعود الذي أخرجه البخاري في كتاب الأذان «إن بلالًا يؤذن بليل ليرجع قائمكم ولينب نائمكم» ففيه جواز الأذان لغرض لغير الصلاة وهو إرجاع القائم أي يقطع صلاته ويوتر حتى لا يدخل عليه الفجر وهو لم يوتر وتنبيه النائم كذلك، أما في رمضان فهذا الحكم واضح؛ لأن فيه العلتين اللتين في الحديث والعلتان هما:
1 / 59
المقدمة
١ - باب وجوب قوم رمضان
٢ - باب فضل الصوم
٣ - باب الصوم كفارة
٤ - باب الريان للصائمين
٥ - باب يقال رمضان أو شهر رمضان؟ ومن رأى كله واسعا
٦ - باب من صام رمضان إيمانا واحتسابا ونية
٧ - باب أجود ما كان النبي ﷺ يكون في رمضان
٨ - باب من لم يدع قول الزور والعمل به في الصوم
٩ - باب هل يقول: إني صائم إذا شتم؟
١٠ - باب الصوم لمن خاف على نفسه العزبة
١١ - باب قول النبي ﷺ: «إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فافطروا»
١٢ - باب شهرا عيد لا ينقصان
١٣ - باب قول النبي ﷺ: «لا نكتب ولا نحسب»
١٤ - باب لا يتقدم رمضان بصوم يوم ولا يومين
١٥ - باب قول الله جل ذكره: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن﴾
١٦ - باب قول الله تعالى ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾
١٧ - باب قول النبي ﷺ: «لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال»
١٨ - باب تعجيل السحور
١٩ - باب قدركم بين السحور وصلاة الفجر؟
٢٠ - باب بركة السحور من غير إيجاب
٢١ - باب إذا نوى بالنهار صوما
٢٢ - باب الصائم يصبح جنبا
٢٣ - باب المباشرة للصائم
٢٤ - باب القبلة للصائم
٢٥ - باب اغتسال الصائم
٢٦ - باب الصائم إذا أكل أو أشرب ناسيا
٢٧ - باب سواك الرب واليابس للصائم
٢٨ - باب قول النبي ﷺ: «إذا توضأ فليستنشق بمنخره الماء» ولم يميز بين الصائم وغيره.
٢٩ - باب إذا جامع في رمضان
٣٠ - باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء فتصدق عليه فليكفر
٣١ - باب المجامع في رمضان هل يطعم أهله من الكفارة إذا كانوا محاويج؟
٣٢ - باب الحجامة والقيء للصائم
٣٣ - باب الصوم في السفر والإفطار
٣٤ - باب إذا صام أياما من رمضان ثم سافر
٣٥ - باب
٣٦ - باب قول النبي ﷺ لمن ظلل عليه واشتد الحر: «ليس من البر الصوم في السفر»
٣٧ - باب لم يعب أصحاب النبي ﷺ بعضهم بعضا في الصوم والإفطار
٣٨ - باب من أفطر في السفر ليراه الناس
٣٩ - باب ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية﴾
٤٠ - باب متى يقضى قضاء رمضان؟
٤١ - باب الحائض تترك الصوم والصلاة
٤٢ - باب من مات وعليه صوم
٤٣ - باب متى يحل فطر الصائم؟ وأفطر أبو سعيد الخدري حين غاب قرص الشمس
٤٤ - باب يفطر بما تيسر من الماء أو غيره
٤٥ - باب تعجيل الإفطار
٤٦ - باب إذا أفطر في رمضان ثم طلعت الشمس
٤٧ - باب صوم الصبيان
٤٨ - باب الوصال ومن قال: ليس في الليل صيام لقوله تعالى: ﴿ثم أتموا الصيام﴾
٤٩ - باب التنكيل لمن أكثر الوصال
٥٠ - باب الوصال إلى السحر
٥١ - باب من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع ولم ير عليه قضاء إذا كان أوفق له
٥٢ - باب صوم شعبان
٥٣ - باب ما يذكر من صوم النبي ﷺ وإفطاره
٥٤ - باب حق الضيف في الصوم
٥٥ - باب حق الجسم في الصوم
٥٦ - باب صوم الدهر
٥٧ - باب حق الأهل في الصوم
٥٨ - باب صوم يوم وإفطار يوم
٥٩ - باب صوم داود ﵇
٦٠ - باب صيام أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة