أوقات النهي؛ لأن السبب الظاهر يمنع كون هذا المصلي في وقت النهي معظمًا للشمس أو مشابهًا للكفار.
ومن الحكم في النهي عن صيام آخر يوم أو يومين من شعبان: هو الأمر بالفصل بين الفرض والنفل، وعلى هذا استقرت الشريعة على فصل النوافل عن الفرائض ولهذا نهى النبي ﷺ عن الصلاة بعد الإقامة وهذا نهي وصل النفل بالفرض في البداية؛ ونهى كما في حديث معاوية: «أمرنا أن لا نصل صلاة بصلاة من غير أن نتكلم أو نخرج» فهذا نهي في النهاية عن وصل الفرض بالنفل، وعلى هذا استقرت الشريعة فإنه كما نهي عن تقدم رمضان بيوم أو يومين كذلك نهي عن صوم يوم الفطر الذي هو بعد رمضان وذلك حتى يكون رمضان مكتنفًا بأيام الفطر؛ ولهذا يفصل الفرض عن النفل حتى لا يزداد الفرائض ما ليس منها.
وهنا ننبه على حديث رواه أهل السنن من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا انتصف شعبان فلا تصوموا» أكثر أهل العلم على تضعيف هذا الحديث كالإمام أحمد وأبي حاتم وأبي زرعة والنسائي وجماعة كثيرة من الحفاظ ضعفوا هذا الحديث وهو من منكرات العلاء، وإن كان العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قد أخرج له مسلم بهذه الجادة أكثر من الأربعين حديثًا لكن مسلمًا: أعرض عن هذا الحديث، فتكلَّم أهل العلم في هذا الحديث من أجل المخالفة للأحاديث الأخرى، فإنه مخالف لحديث عائشة في صيام شعبان ومخالف لمفهوم حديث أبي هريرة الذي في الباب فإنه إنما نهي عن صيام آخر يوم أو يومين فقط، وأما الباقي فإن الأصل فيه الإباحة، بل المشروعية
1 / 52
المقدمة
١ - باب وجوب قوم رمضان
٢ - باب فضل الصوم
٣ - باب الصوم كفارة
٤ - باب الريان للصائمين
٥ - باب يقال رمضان أو شهر رمضان؟ ومن رأى كله واسعا
٦ - باب من صام رمضان إيمانا واحتسابا ونية
٧ - باب أجود ما كان النبي ﷺ يكون في رمضان
٨ - باب من لم يدع قول الزور والعمل به في الصوم
٩ - باب هل يقول: إني صائم إذا شتم؟
١٠ - باب الصوم لمن خاف على نفسه العزبة
١١ - باب قول النبي ﷺ: «إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فافطروا»
١٢ - باب شهرا عيد لا ينقصان
١٣ - باب قول النبي ﷺ: «لا نكتب ولا نحسب»
١٤ - باب لا يتقدم رمضان بصوم يوم ولا يومين
١٥ - باب قول الله جل ذكره: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن﴾
١٦ - باب قول الله تعالى ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾
١٧ - باب قول النبي ﷺ: «لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال»
١٨ - باب تعجيل السحور
١٩ - باب قدركم بين السحور وصلاة الفجر؟
٢٠ - باب بركة السحور من غير إيجاب
٢١ - باب إذا نوى بالنهار صوما
٢٢ - باب الصائم يصبح جنبا
٢٣ - باب المباشرة للصائم
٢٤ - باب القبلة للصائم
٢٥ - باب اغتسال الصائم
٢٦ - باب الصائم إذا أكل أو أشرب ناسيا
٢٧ - باب سواك الرب واليابس للصائم
٢٨ - باب قول النبي ﷺ: «إذا توضأ فليستنشق بمنخره الماء» ولم يميز بين الصائم وغيره.
٢٩ - باب إذا جامع في رمضان
٣٠ - باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء فتصدق عليه فليكفر
٣١ - باب المجامع في رمضان هل يطعم أهله من الكفارة إذا كانوا محاويج؟
٣٢ - باب الحجامة والقيء للصائم
٣٣ - باب الصوم في السفر والإفطار
٣٤ - باب إذا صام أياما من رمضان ثم سافر
٣٥ - باب
٣٦ - باب قول النبي ﷺ لمن ظلل عليه واشتد الحر: «ليس من البر الصوم في السفر»
٣٧ - باب لم يعب أصحاب النبي ﷺ بعضهم بعضا في الصوم والإفطار
٣٨ - باب من أفطر في السفر ليراه الناس
٣٩ - باب ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية﴾
٤٠ - باب متى يقضى قضاء رمضان؟
٤١ - باب الحائض تترك الصوم والصلاة
٤٢ - باب من مات وعليه صوم
٤٣ - باب متى يحل فطر الصائم؟ وأفطر أبو سعيد الخدري حين غاب قرص الشمس
٤٤ - باب يفطر بما تيسر من الماء أو غيره
٤٥ - باب تعجيل الإفطار
٤٦ - باب إذا أفطر في رمضان ثم طلعت الشمس
٤٧ - باب صوم الصبيان
٤٨ - باب الوصال ومن قال: ليس في الليل صيام لقوله تعالى: ﴿ثم أتموا الصيام﴾
٤٩ - باب التنكيل لمن أكثر الوصال
٥٠ - باب الوصال إلى السحر
٥١ - باب من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع ولم ير عليه قضاء إذا كان أوفق له
٥٢ - باب صوم شعبان
٥٣ - باب ما يذكر من صوم النبي ﷺ وإفطاره
٥٤ - باب حق الضيف في الصوم
٥٥ - باب حق الجسم في الصوم
٥٦ - باب صوم الدهر
٥٧ - باب حق الأهل في الصوم
٥٨ - باب صوم يوم وإفطار يوم
٥٩ - باب صوم داود ﵇
٦٠ - باب صيام أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة