شهد منكم الشهر فليصمه شهد منكم الشهر فليصمه» ومعلوم أنه إذا اختلفت المطالع لا يقال للمخالف: إنه شهد الشهر حتى نلزمه بالصوم، وأما القياس فإن الله علق الإمساك بالتبين من طلوع الفجر وعلق الفطر بغروب الشمس، ومعلوم أن أهل البلد الواحد يشتركون في هذا حيث إنهم يشتركون في التبين وهو تبين الفجر وفي غروب الشمس فكان حكمًا واحدًا، فكذلك يقال في مسألة أهل المطلع الواحد: إذا كانوا يشتركون مع بلد آخر يسامته فهو مثله؛ لأن الشريعة لا تفرق بين المتماثلات كما أنها لا تجمع بين المختلفات. فالمتماثلات حكمها واحد، والمختلفات أحاكمها مختلفة، وفي الباب حديث أم الفضل في قصة إرسالها كريبًا إلى معاوية ثم رجع وأخبر ابن عباس أن معاوية صام فلم يصم ابن عباس ولم يعتد برؤية أهل الشام، وهذا حجة لشيخ الإسلام في هذه المسألة، وهذا الحديث - قصة كريب مع ابن عباس - احتج بها القائلون أنه إذا رأى أهل بلد أنه يلزم الجميع واحتج به أيضًا من قال: إنه إذا رآه أهل بلد فإنه يلزمهم دون غيرهم، ولكن أكثر علماء عصرنا وبالذات أهل المجمع الفقهي يرون - أو يحبذون - أنه إذا رؤي في بلد فإنه يلزم الأمة جميعًا من باب جمع الأمة الإسلامية وعدم التفريق ومن باب الأخذ بقول بعض أهل العلم، والصحيح ما ذكره شيخ الإسلام.
معنى المطالع: هي منازل القمر التي يتفق فيها أهل البلد، فأهل خراسان ليس حكمهم حكم أهل المغرب في المطلع وهذا أمر يعرفه أهل الخبرة.
مسألة: الرؤية بالمرصد الفلكي الصحيح فيها أنه يعد من النظر بالعين، وهو قول ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله فكما أن المرصد يقرب القمر؛
1 / 43
المقدمة
١ - باب وجوب قوم رمضان
٢ - باب فضل الصوم
٣ - باب الصوم كفارة
٤ - باب الريان للصائمين
٥ - باب يقال رمضان أو شهر رمضان؟ ومن رأى كله واسعا
٦ - باب من صام رمضان إيمانا واحتسابا ونية
٧ - باب أجود ما كان النبي ﷺ يكون في رمضان
٨ - باب من لم يدع قول الزور والعمل به في الصوم
٩ - باب هل يقول: إني صائم إذا شتم؟
١٠ - باب الصوم لمن خاف على نفسه العزبة
١١ - باب قول النبي ﷺ: «إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فافطروا»
١٢ - باب شهرا عيد لا ينقصان
١٣ - باب قول النبي ﷺ: «لا نكتب ولا نحسب»
١٤ - باب لا يتقدم رمضان بصوم يوم ولا يومين
١٥ - باب قول الله جل ذكره: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن﴾
١٦ - باب قول الله تعالى ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾
١٧ - باب قول النبي ﷺ: «لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال»
١٨ - باب تعجيل السحور
١٩ - باب قدركم بين السحور وصلاة الفجر؟
٢٠ - باب بركة السحور من غير إيجاب
٢١ - باب إذا نوى بالنهار صوما
٢٢ - باب الصائم يصبح جنبا
٢٣ - باب المباشرة للصائم
٢٤ - باب القبلة للصائم
٢٥ - باب اغتسال الصائم
٢٦ - باب الصائم إذا أكل أو أشرب ناسيا
٢٧ - باب سواك الرب واليابس للصائم
٢٨ - باب قول النبي ﷺ: «إذا توضأ فليستنشق بمنخره الماء» ولم يميز بين الصائم وغيره.
٢٩ - باب إذا جامع في رمضان
٣٠ - باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء فتصدق عليه فليكفر
٣١ - باب المجامع في رمضان هل يطعم أهله من الكفارة إذا كانوا محاويج؟
٣٢ - باب الحجامة والقيء للصائم
٣٣ - باب الصوم في السفر والإفطار
٣٤ - باب إذا صام أياما من رمضان ثم سافر
٣٥ - باب
٣٦ - باب قول النبي ﷺ لمن ظلل عليه واشتد الحر: «ليس من البر الصوم في السفر»
٣٧ - باب لم يعب أصحاب النبي ﷺ بعضهم بعضا في الصوم والإفطار
٣٨ - باب من أفطر في السفر ليراه الناس
٣٩ - باب ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية﴾
٤٠ - باب متى يقضى قضاء رمضان؟
٤١ - باب الحائض تترك الصوم والصلاة
٤٢ - باب من مات وعليه صوم
٤٣ - باب متى يحل فطر الصائم؟ وأفطر أبو سعيد الخدري حين غاب قرص الشمس
٤٤ - باب يفطر بما تيسر من الماء أو غيره
٤٥ - باب تعجيل الإفطار
٤٦ - باب إذا أفطر في رمضان ثم طلعت الشمس
٤٧ - باب صوم الصبيان
٤٨ - باب الوصال ومن قال: ليس في الليل صيام لقوله تعالى: ﴿ثم أتموا الصيام﴾
٤٩ - باب التنكيل لمن أكثر الوصال
٥٠ - باب الوصال إلى السحر
٥١ - باب من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع ولم ير عليه قضاء إذا كان أوفق له
٥٢ - باب صوم شعبان
٥٣ - باب ما يذكر من صوم النبي ﷺ وإفطاره
٥٤ - باب حق الضيف في الصوم
٥٥ - باب حق الجسم في الصوم
٥٦ - باب صوم الدهر
٥٧ - باب حق الأهل في الصوم
٥٨ - باب صوم يوم وإفطار يوم
٥٩ - باب صوم داود ﵇
٦٠ - باب صيام أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة