فيها قال تعالى: ﴿وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ (١)؛ ولأنها لو لم تدل على معانٍ وأوصاف لم يجز أن يخبر عنها بمصادرها ويوصف بها. لكن اللَّه أخبر عن نفسه بمصادرها وأثبتها لنفسه وأثبتها له رسوله ﷺ. كقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ (٢)، فعُلِم أن «القوي» من أسمائه ومعناه الموصوف بالقوة. وكذلك قوله تعالى: ﴿فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ (٣)، فالعزيز من له العزة، فلولا ثبوت القوة والعزة لم يُسمَّ قويًا، ولا عزيزًا، وكذلك قوله تعالى: ﴿أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾ (٤) ... وأجمع المسلمون أنه لو حلف بحياة اللَّه، أوسمعه، أو بصره، أو قوته أو عزته، أو عظمته انعقدت يمينه وكانت مكفرة؛ لأن هذه صفات كماله التي اشتقَّتْ منها
(١) سورة الأعراف، الآية: ١٨٠.
(٢) سورة الذاريات، الآية: ٥٨.
(٣) سورة فاطر، الآية: ١٠.
(٤) سورة النساء، الآية: ١٦٦.
1 / 41
المقدمة
المبحث الأول: أسماء الله تعالى توقيفية
المبحث الثاني: أركان الإيمان بالأسماء الحسنى
المبحث الثالث: أقسام ما يوصف به الله تعالى
المبحث الرابع: دلالة الأسماء الحسنى ثلاثة أنواع:
المبحث الخامس: حقيقة الإلحاد في أسماء الله تعالى
المبحث السادس: إحصاء الأسماء الحسنى أصل للعلم
المبحث السابع: أسماء الله كلها حسنى
المبحث الثامن: أسماء الله تعالى منها ما يطلق عليه مفردا ومقترنا بغيره
المبحث التاسع: من أسماء الله الحسنى ما يكون دالا على عدة صفات
المبحث العاشر: الأسماء الحسنى التي ترجع إليها جميع الأسماء والصفات
المبحث الحادي عشر: أسماء الله وصفاته مختصة به، واتفاق الأسماء لا يوجب تماثل المسميات.
المبحث الثاني عشر: أمور ينبغي أن تعلم
المبحث الثالث عشر: مراتب إحصاء أسماء الله الحسنى التي من أحصاها دخل الجنة