قال ابن القيم ﵀: قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ (١)، والإلحاد في أسمائه هو العدول بها وبحقائقها ومعانيها عن الحق الثابت لها، وهو مأخوذ من الميل كما تدل عليه مادته (ل ح د)، فمنه اللحد وهو الشق في جانب القبر الذي قد مال عن الوسط، ومنه الْمُلحِد في الدين المائل عن الحق إلى الباطل. قال ابن السِّكِّيت: الملحد المائل عن الحق المدخل فيه ما ليس منه. ومنه الملتحد وهو مفتعل من ذلك. وقوله تعالى: ﴿وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ (٢) أي من تعدل إليه وتهرب إليه وتلتجئ إليه وتبتهل إليه فتميل إليه عن غيره. تقول العرب: التحد فلان إلى فلان إذا عدل إليه. إذا عُرِفَ هذا فالإلحاد في أسمائه تعالى أنواع:
أحدها: أن تُسمَّى الأصنام بها كتسميتهم اللات من الإله، والعزى من العزيز. وتسميتهم الصنم إلهًا،
(١) سورة الأعراف، الآية: ١٨٠.
(٢) سورة الكهف، الآية: ٢٧.
1 / 26
المقدمة
المبحث الأول: أسماء الله تعالى توقيفية
المبحث الثاني: أركان الإيمان بالأسماء الحسنى
المبحث الثالث: أقسام ما يوصف به الله تعالى
المبحث الرابع: دلالة الأسماء الحسنى ثلاثة أنواع:
المبحث الخامس: حقيقة الإلحاد في أسماء الله تعالى
المبحث السادس: إحصاء الأسماء الحسنى أصل للعلم
المبحث السابع: أسماء الله كلها حسنى
المبحث الثامن: أسماء الله تعالى منها ما يطلق عليه مفردا ومقترنا بغيره
المبحث التاسع: من أسماء الله الحسنى ما يكون دالا على عدة صفات
المبحث العاشر: الأسماء الحسنى التي ترجع إليها جميع الأسماء والصفات
المبحث الحادي عشر: أسماء الله وصفاته مختصة به، واتفاق الأسماء لا يوجب تماثل المسميات.
المبحث الثاني عشر: أمور ينبغي أن تعلم
المبحث الثالث عشر: مراتب إحصاء أسماء الله الحسنى التي من أحصاها دخل الجنة