قومهم وبالجهاد في سبيله، وكما ذكر اللَّه عن يوسف ﷺ وكيف ترقت به الأحوال ولطف اللَّه به وله بما قدّره عليه من تلك الأحوال التي حصل له في عاقبتها حسن العُقبى في الدنيا والآخرة، وكما يمتحن أولياءه بما يكرهونه ليُنيلهم ما يُحبون.
فكم للَّه من لُطْفٍ وكرمٍ لا تدركه الأفهام، ولا تتصوره الأوهام، وكم استشرف العبد على مطلوب من مطالب الدنيا من ولاية، أو رياسة، أو سبب من الأسباب المحبوبة، فيصرفه اللَّه عنها ويصرفها عنه رحمةً به لئلا تضره في دينه، فيظل العبدُ حزينًا من جهله وعدم معرفته بربِّه، ولو علم ما ادُّخِرَ له في الغيب وأريد إصلاحه فيه لحمد اللَّه وشكره على ذلك؛ فإنّ اللَّه بعباده رؤوف رحيم لطيف بأوليائه، وفي الدعاء المأثور (١): «اللَّهم ما رزقتني مما أحب فاجعله قوة لي فيما تحب، وما زويت عني مما أُحبُّ فاجعله فراغًا لي
(١) الحق الواضح المبين، ص٦١ - ٦٢، وانظر: شرح النونية للهراس، ٢/ ٩١، وتوضيح المقاصد، ٢/ ٢٢٨.
1 / 118
المقدمة
المبحث الأول: أسماء الله تعالى توقيفية
المبحث الثاني: أركان الإيمان بالأسماء الحسنى
المبحث الثالث: أقسام ما يوصف به الله تعالى
المبحث الرابع: دلالة الأسماء الحسنى ثلاثة أنواع:
المبحث الخامس: حقيقة الإلحاد في أسماء الله تعالى
المبحث السادس: إحصاء الأسماء الحسنى أصل للعلم
المبحث السابع: أسماء الله كلها حسنى
المبحث الثامن: أسماء الله تعالى منها ما يطلق عليه مفردا ومقترنا بغيره
المبحث التاسع: من أسماء الله الحسنى ما يكون دالا على عدة صفات
المبحث العاشر: الأسماء الحسنى التي ترجع إليها جميع الأسماء والصفات
المبحث الحادي عشر: أسماء الله وصفاته مختصة به، واتفاق الأسماء لا يوجب تماثل المسميات.
المبحث الثاني عشر: أمور ينبغي أن تعلم
المبحث الثالث عشر: مراتب إحصاء أسماء الله الحسنى التي من أحصاها دخل الجنة