الحافظ لعباده من جميع ما يكرهون، وحفظه لخلقه نوعان: عام، وخاص.
النوع الأول: حفظه العام لجميع المخلوقات بتيسيره لها ما يقيتها ويحفظه بنيتها، وتمشي إلى هدايته وإلى مصالحها بإرشاده وهدايته العامة التي قال عنها: ﴿أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾ (١)، أي هدى كل مخلوق إلى ما قدّر له، وقضى له من ضروراته وحاجاته، كالهداية للمأكل والمشرب والمنكح، والسعي في أسباب ذلك، وكدفعه عنهم أصناف المكاره والمضارّ، وهذا يشترك فيه البرّ والفاجر، بل الحيوانات وغيرها، فهو الذي يحفظ السموات والأرض أن تزولا، ويحفظ الخلائق بنعمه، وقد وكّل بالآدمي حفظةً من الملائكة الكرام يحفظونه من أمر اللَّه، أي يدفعون عنه كل ما يضرّه مما هو بصدد أن يضرّه لولا حفظ اللَّه.
والنوع الثاني: حفظه الخاص لأوليائه سوى ما تقدم، يحفظهم عما يضرّ إيمانهم أو يزلزل إيقانهم من
(١) سورة طه، الآية: ٥٠.
1 / 115
المقدمة
المبحث الأول: أسماء الله تعالى توقيفية
المبحث الثاني: أركان الإيمان بالأسماء الحسنى
المبحث الثالث: أقسام ما يوصف به الله تعالى
المبحث الرابع: دلالة الأسماء الحسنى ثلاثة أنواع:
المبحث الخامس: حقيقة الإلحاد في أسماء الله تعالى
المبحث السادس: إحصاء الأسماء الحسنى أصل للعلم
المبحث السابع: أسماء الله كلها حسنى
المبحث الثامن: أسماء الله تعالى منها ما يطلق عليه مفردا ومقترنا بغيره
المبحث التاسع: من أسماء الله الحسنى ما يكون دالا على عدة صفات
المبحث العاشر: الأسماء الحسنى التي ترجع إليها جميع الأسماء والصفات
المبحث الحادي عشر: أسماء الله وصفاته مختصة به، واتفاق الأسماء لا يوجب تماثل المسميات.
المبحث الثاني عشر: أمور ينبغي أن تعلم
المبحث الثالث عشر: مراتب إحصاء أسماء الله الحسنى التي من أحصاها دخل الجنة