406

شرح القواعد الفقهية

شرح القواعد الفقهية

Penerbit

دار القلم

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Lokasi Penerbit

دمشق - سوريا

•
Wilayah-wilayah
Syria
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
(الْقَاعِدَة الْحَادِيَة وَالتِّسْعُونَ (الْمَادَّة / ٩٢»
(" الْمُبَاشر ضَامِن وَإِن لم يتَعَمَّد ")
(أَولا - الشَّرْح)
" الْمُبَاشر " للْفِعْل، وَقد تقدم بَيَانه فِي الْقَاعِدَة / ٨٩ / " ضَامِن " لما تلف بِفِعْلِهِ إِذا كَانَ مُتَعَدِّيا فِيهِ، وَيَكْفِي لكَونه مُتَعَدِّيا أَن يتَّصل فعله فِي غير ملكه بِمَا لَا مسوغ لَهُ فِيهِ سَوَاء كَانَ نفس الْفِعْل سائغًا، كَمَا فِي الْفُرُوع الْآتِيَة، أَو غير سَائِغ كَمَا لَو أَرَادَ ضرب مَعْصُوم فَأصَاب آخر نَظِيره، وأمثال ذَلِك كَثِيرَة، فَيضمن حينئذٍ " وَإِن لم يتَعَمَّد " الْإِتْلَاف، لِأَن الْخَطَأ يرفع عَنهُ إِثْم مُبَاشرَة الْإِتْلَاف وَلَا يرفع عَنهُ ضَمَان الْمُتْلف بعد أَن كَانَ مُتَعَدِّيا، وَلِأَن الْمُبَاشرَة عِلّة صَالِحَة وَسبب مُسْتَقل للإتلاف، فَلَا يصلح عدم التعمد أَن يكون عذرا مسْقطًا للْحكم، وَهُوَ الضَّمَان عَن الْمُبَاشر الْمُتَعَدِّي.
(ثَانِيًا - التطبيق)
يتَفَرَّع على هَذِه الْمَادَّة: مَا لَو زلق إِنْسَان فَوَقع على مَال آخر فأتلفه، أَو أتلف إِنْسَان مَال غَيره يَظُنّهُ مَال نَفسه فَإِنَّهُ يضمن فِي الصُّورَتَيْنِ (ر: الْمَادَّتَيْنِ ٩١٣ و٩١٤ من الْمجلة) .
وَمَا لَو سقط من ظهر الْحمال شَيْء فأتلف مَال أحد ضمن الْحمال. وَكَذَا لَو طرق الْحداد الحديدة المحماة فطار شررها فَأحرق ثوب إِنْسَان مار فِي الطَّرِيق ضمنه الْحداد (ر: الْمَادَّة / ٩٢٦) .

1 / 453