403

شرح القواعد الفقهية

شرح القواعد الفقهية

Penerbit

دار القلم

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Lokasi Penerbit

دمشق - سوريا

•
Wilayah-wilayah
Syria
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
عينه لَهُ الْمُودع، أَو اسْتَأْجر الدَّابَّة ليحملها كرّ حِنْطَة فحملها كرّ شعير أَو سمسم، فَتلفت الْوَدِيعَة أَو الْعين الْمُسْتَأْجرَة فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ فِي شَيْء من ذَلِك (ر: الْموَاد / ٦٠٥، ٧٨٤، ٩٢٤ من الْمجلة والمرآة) .
وَكَذَا لَو أَخذ الْوَكِيل بِالْبيعِ رهنا بِثمن مَا بَاعه فَهَلَك الرَّهْن لَا يضمن للْمُوكل وَسقط الدّين عَن المُشْتَرِي إِذا كَانَ مثل الثّمن (ر: الْمَادَّة / ١٥٠٠ وَشَرحهَا من الْمرْآة) .
وَكَذَا لَو حبس الْأَجِير الْعين الَّتِي لعمله فِيهَا أثر لأجل الْأُجْرَة فَهَلَكت فِي يَده لَا يضمن الْعين وَسقط الْأجر لهلاكها قبل التَّسْلِيم للْمُسْتَأْجر.
وَكَذَا لَو فسخت الْإِجَارَة فحبس الْمُسْتَأْجر الْعين المأجورة لقبض مَا كَانَ عجله من الْأُجْرَة فَهَلَكت الْعين فِي يَده لَا يضمن وَلَا يسْقط مَا عجله (ر: التَّنْوِير من الْإِجَارَة) .
وَكَذَا لَو أنْفق الْمُلْتَقط بِأَمْر القَاضِي ليرْجع بِمَا أنْفق على صَاحبهَا، ثمَّ طلبَهَا رَبهَا فَمنعهَا مِنْهُ ليَأْخُذ النَّفَقَة فَهَلَكت بعد مَنعه لَا يضمن وَلَا تسْقط النَّفَقَة على الْمُعْتَمد، وَذَلِكَ لِأَن كل مَا ذكر من الْأَعْمَال جَائِز، وَالْجَوَاز الشَّرْعِيّ يُنَافِي الضَّمَان.
وَأما إِذا كَانَ الْأَمر الْمُبَاح تركا فَكَمَا إِذا امْتنع الْوَكِيل بِالْبيعِ أَو الشِّرَاء عَن فعل مَا وكل بِهِ حَتَّى هلك فِي يَده الْمَبِيع أَو الثّمن. أَو امْتنع الْمضَارب عَن الْعَمَل فِي رَأس مَال الْمُضَاربَة بعد أَن قَبضه حَتَّى هلك فِي يَده، أَو أخر إِنْسَان عِنْده المَال الْمَدْفُوع إِلَيْهِ ليوصله إِلَى آخر، أَو ليقضي بِهِ دين الدَّافِع حَتَّى هلك عِنْده فَإِنَّهُ لَا ضَمَان عَلَيْهِم، لِأَن امْتنَاع من ذكر جَائِز، وَالْجَوَاز يُنَافِي الضَّمَان.
ثمَّ إِنَّمَا شرطنا لعدم الضَّمَان أَن لَا يكون الْفِعْل الْجَائِز مُقَيّدا بِشَرْط السَّلامَة، وَأَن لَا يكون عبارَة عَن إِتْلَاف مَال الْغَيْر لأجل نَفسه، ليخرج مَا لَو تلف بمروره بِالطَّرِيقِ الْعَام شَيْء، أَو أتلفت دَابَّته بِالطَّرِيقِ الْعَام شَيْئا بِيَدِهَا أَو فمها، وَهُوَ راكبها أَو سائقها أَو قائدها، فَيضمن. لِأَن مروره ذَلِك وَإِن كَانَ مُبَاحا لكنه مُقَيّد بِشَرْط السَّلامَة (ر: الْمَادَّة / ٩٢٦، ٩٢٣، ٩٣٣ من الْمجلة) .

1 / 450