397

شرح القواعد الفقهية

شرح القواعد الفقهية

Penerbit

دار القلم

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Lokasi Penerbit

دمشق - سوريا

•
Wilayah-wilayah
Syria
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
إِذا كَانَ إكراهه لَهُ بملجئ (ر: الْمَادَّة / ٩٤٩) وَلَا مُعْتَبر بِغَيْر الملجئ فِي مثل هَذَا، لِأَنَّهُ من التَّصَرُّفَات الفعلية (ر: الْمَادَّة / ١٠٠٧) .
وَمن الْإِكْرَاه الْمُعْتَبر هَا هُنَا أَيْضا مَا إِذا كَانَ الْآمِر سُلْطَانا فَإِن أمره إِكْرَاه (ر: رد الْمُحْتَار، من آخر الْغَصْب) .
ثمَّ إِنَّمَا قيدنَا اقْتِصَار الحكم على الْفَاعِل بقولنَا: " إِذا كَانَ عَاقِلا بَالغا " لِأَنَّهُ إِذا لم يكن كَذَلِك، بِأَن كَانَ غير عَاقل، أَو كَانَ صَبيا فَإِن الْفِعْل يُضَاف إِلَيْهِ وَيضمن المَال الَّذِي أتْلفه ودية الْعُضْو وَالنَّفس، لِأَن المحجورين يضمنُون الضَّرَر الَّذِي نَشأ من فعلهم (ر: الْمَادَّة / ٩٦٠) وَلَكِن لَا يقْتَصر الضَّمَان عَلَيْهِ، بل يرجع بِمَا ضمنه على آمره إِذا كَانَ أمره مُعْتَبرا بِأَن كَانَ عَاقِلا بَالغا، أما إِذا كَانَ صَغِيرا أَو غير عَاقل فَلَا يرجع عَلَيْهِ (ر: الدّرّ، آخر الْغَصْب) .
وَقَيَّدنَا أَيْضا اقْتِصَار الحكم على الْفَاعِل بقولنَا: " وَلم يَصح أَمر الْآمِر فِي زَعمه " لِأَنَّهُ لَو صَحَّ فِي زَعمه فَإِنَّهُ يرجع عَلَيْهِ بِمَا ضمن وَإِن كَانَ الْأَمر غير صَحِيح فِي الْوَاقِع (ر: رِسَالَة مَحْمُود أَفَنْدِي حَمْزَة الْمُسَمَّاة ب: التَّحْرِير فِي ضَمَان الْآمِر والمأمور والأجير، نقلا عَن الْعِنَايَة. طبعت تِلْكَ الرسَالَة فِي دمشق - الشَّام ١٣٠٣ هـ) .
وَفِي الدّرّ الْمُخْتَار وحاشيته (من آخر الْغَصْب): وَإِذا أمره بِحَفر بَاب فِي حَائِط الْغَيْر غرم الْحَافِر وَرجع على الْآمِر (أشباه) وَهَذَا فِيمَا إِذا قَالَ: احْفِرْ لي، أَو قَالَ احْفِرْ فِي حائطي، أَو كَانَ سَاكِنا فِي تِلْكَ الدَّار، أَو اسْتَأْجرهُ على ذَلِك، لِأَن ذَلِك كُله من عَلَامَات الْملك، وَإِلَّا فَلَا يرجع، لِأَن الْأَمر لم يَصح بزعم الْمَأْمُور. انْتهى.
وَمِمَّا صَحَّ فِيهِ أَمر الْآمِر فِي زعم الْمَأْمُور مَا ذكره فِي رد الْمُحْتَار، عَن الْهِنْدِيَّة، عقب مَا تقدم من أَنه لَو أَمر غَيره أَن يذبح لَهُ هَذِه الشَّاة وَكَانَت لجاره ضمن الذَّابِح علم أَو لَا. لَكِن إِذا علم لَا يكون لَهُ حق الرُّجُوع، وَإِلَّا رَجَعَ. انْتهى. لِأَن تَعْبِيره بقوله: " يذبح لَهُ " يصحح أَمر الْآمِر بزعم الْمَأْمُور، كَمَا علم مِمَّا سبق. وَأفَاد كَلَام الْهِنْدِيَّة أَن عَلَامَات الْملك إِنَّمَا تَنْفَع إِذا لم يعلم الْمَأْمُور أَنه للْغَيْر،، أما إِذا علم فَإِنَّهَا لَا تَنْفَع.

1 / 444