378

شرح القواعد الفقهية

شرح القواعد الفقهية

Penerbit

دار القلم

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Lokasi Penerbit

دمشق - سوريا

•
Wilayah-wilayah
Syria
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
(الْقَاعِدَة الثَّالِثَة وَالثَّمَانُونَ (الْمَادَّة / ٨٤»
(" المواعيد بصور التَّعْلِيق تكون لَازِمَة ")
(أَولا - الشَّرْح)
" المواعيد " الَّتِي تصدر من الْإِنْسَان فِيمَا يُمكن وَيصِح الْتِزَامه لَهُ شرعا إِذا صدرت مِنْهُ " بصور التَّعْلِيق " أَي أَن كَانَت مصحوبة بأدوات التَّعْلِيق الدَّالَّة على الْحمل أَو الْمَنْع " تكون لَازِمَة " لحَاجَة النَّاس إِلَيْهَا.
وَإِذا صدرت بِغَيْر صُورَة التَّعْلِيق لَا تكون لَازِمَة لعدم وجود مَا يدل على الْحمل وَالْمَنْع، بل تكون مُجَرّد وعد وَهُوَ لَا يجب الْوَفَاء بِهِ قَضَاء.
مثلا: لَو قَالَ رجل لآخر: بِعْ هَذَا الشَّيْء لفُلَان وَإِن لم يعطك ثمنه فَأَنا أعْطِيه لَك، فَبَاعَهُ مِنْهُ، ثمَّ طَالبه بِالثّمن فَلم يُعْط المُشْتَرِي للْبَائِع بعد مُطَالبَته لَهُ، بِأَن امْتنع من الدّفع، أَو لم يمْتَنع وَلَكِن أَخذ فِي المماطلة، لزم على الرجل أَدَاء الثّمن الْمَذْكُور للْبَائِع، بِنَاء على وعده الْمُعَلق. أما قبل الْمُطَالبَة فَلَا يلْزم الرجل شَيْء. وَالظَّاهِر أَن تقدم قَوْله: بِعْ هَذَا الشَّيْء لفُلَان وَمَا أشبهه لَيْسَ بِشَرْط لصِحَّة الِالْتِزَام، بِدَلِيل مَا سَيَأْتِي فِي الْمَادَّة / ٦٢٣ / من الْمجلة، من أَنه لَو قَالَ: إِن لم يعطك فلَان مطلوبك فَأَنا أُعْطِيك كَانَ كَفِيلا. انْتهى. وَلم يشْتَرط فِيهِ أَن يَقُول: أقْرضهُ مثلا.
(ثَانِيًا - التطبيق)
وَمِمَّا يفرع على الْقَاعِدَة الْمَذْكُورَة:

1 / 425