369

شرح القواعد الفقهية

شرح القواعد الفقهية

Penerbit

دار القلم

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Lokasi Penerbit

دمشق - سوريا

•
Wilayah-wilayah
Syria
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَكَذَا التَّعْلِيق بالممكن عقلا لَا عَادَة، كَإِن لم أصعد السَّمَاء، وَإِن لم أقلب هَذَا الْحجر ذَهَبا، فَإِنَّهُ تَنْجِيز يَحْنَث بِهِ للْحَال.
وَالتَّعْلِيق بالمستحيل الْوُجُود، كَإِن دخل الْجمل فِي سم الْخياط لَغْو وباطل (ر: الدّرّ الْمُخْتَار، أول بَاب التَّعْلِيق، وَمن الْأَيْمَان) .
ثمَّ الْأُمُور الَّتِي يرد عَلَيْهَا التَّعْلِيق بِالشّرطِ ثَلَاثَة أَنْوَاع: الأول - مَا يَصح تَعْلِيقه بِمُطلق الشَّرْط ملائمًا أَو غير ملائم، وَهِي: الإسقاطات الْمَحْضَة الَّتِي يحلف بهَا، كَالطَّلَاقِ وَالْعتاق. فَإِن كلا مِنْهُمَا يَصح تَعْلِيقه بِالشّرطِ مُطلقًا ملائمًا كَانَ، كَقَوْلِه لزوجته: إِن أَسَأْت إِلَيّ فَأَنت طَالِق، أَو غير ملائم، كَمَا إِذا علق طَلاقهَا بِدُخُول الدَّار مثلا، فَإِن الْمُعَلق فِي كل ذَلِك ينزل وَيثبت عِنْد ثُبُوت الشَّرْط.
وَتَقْيِيد الإسقاطات ب " الْمَحْضَة " لإِخْرَاج غير الْمَحْضَة، وَهِي مَا فِيهَا تمْلِيك من وَجه كالإبراء، فَإِن التَّعْلِيق بِالشّرطِ يُبطلهُ، كَمَا سَيَأْتِي فِي الْكَلَام على الْمَادَّة الْآتِيَة.
وَتَقْيِيد الإسقاطات ب " الَّتِي يحلف بهَا " لإِخْرَاج مَا لَا يحلف بِهِ مِنْهَا، وَذَلِكَ كإسقاط الشُّفْعَة وَلَو بعد ثُبُوتهَا، فَلَو علقه بِغَيْر كَائِن لَا يَصح تَعْلِيقه، وَيبقى على شفعته.
الثَّانِي - مَا يَصح تَعْلِيقه بِالشّرطِ الملائم فَقَط. وَهُوَ مَا يُؤَكد مُوجب العقد، وَذَلِكَ كالإطلاقات، والولايات: فَالْأول: كالإذن بِالتِّجَارَة، وَالْإِذْن بِالْخرُوجِ فِيمَا لَو حلف على زَوجته أَن لَا تخرج إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَالْإِذْن من قبل البَائِع للْمُشْتَرِي إِذا بَاعه الْمَوْجُود من الثَّمر وَأذن لَهُ بِأَكْل مَا لم يظْهر.
وَالثَّانِي: كالقضاء، والإمارة. فَإِن كلا مِنْهُمَا يَصح تَعْلِيقه بالملائم من الشُّرُوط، كَقَوْل الرجل لِابْنِهِ: إِن بلغت رشيدا فقد أَذِنت لَك بِالتِّجَارَة، وكقول الْحَالِف لزوجته: كلما خرجت فقد أَذِنت لَك (ر: الدّرّ الْمُخْتَار، بَاب الْيَمين

1 / 416