334

شرح القواعد الفقهية

شرح القواعد الفقهية

Penerbit

دار القلم

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Lokasi Penerbit

دمشق - سوريا

•
Wilayah-wilayah
Syria
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
(تَنْبِيه ثَالِث:)
يجب أَن يكون الْمُدعى بِهِ مَعْلُوما، لما فِي الْمَادَّة / ١٦١٩ / إِذْ لَا يقْضى بِمَجْهُول.
وكما أَنه يجب أَن يكون التَّحْلِيف على مَعْلُوم أَيْضا. فَلَا تَحْلِيف على حق مَجْهُول، فَلَو ادّعى أحد الشَّرِيكَيْنِ على الآخر خِيَانَة مُبْهمَة لم يحلف، لِأَن الْجَهَالَة كَمَا تمنع قبُول الْبَيِّنَة تمنع الِاسْتِحْلَاف (ر: الْحَمَوِيّ على الْأَشْبَاه من كتاب الْقَضَاء) .
وَكَذَا لَو ادّعى على رجل: إِنَّه اسْتهْلك مَالِي، أَو قَالَ كَانَ هَذَا شَرِيكي وَقد خَان فِي الرِّبْح وَلَا أَدْرِي كم قدره، وَطلب التَّحْلِيف من القَاضِي، لَا يجِيبه إِلَى ذَلِك.
وَكَذَا الْمَدْيُون إِذا قَالَ: قضيت بعض ديني، وَلَا أَدْرِي كم قضيت، أَو قَالَ: نسيت قدره وَأَرَادَ أَن يحلف الطَّالِب لَا يلْتَفت إِلَيْهِ لِأَن دَعْوَى الْمَجْهُول كَمَا تمنع قبُول الْبَيِّنَة تمنع الِاسْتِحْلَاف (ر: جَامع أَحْكَام الصغار من مسَائِل أدب القَاضِي) .
إِلَّا فِي مسَائِل يجْرِي فِيهَا التَّحْلِيف على الْمَجْهُول: مِنْهَا: مَا إِذا اتهمَ القَاضِي وَصِيّ الْيَتِيم. وَمِنْهَا مَا إِذا اتهمَ مولى الْوَقْف فَإِنَّهُ يحلفهما، نظرا للْيَتِيم وَالْوَقْف.
وَمِنْهَا: مَا إِذا ادّعى الْمُودع على الْمُودع خِيَانَة مُبْهمَة فَإِنَّهُ يحلفهُ.
وَمِنْهَا: الْمسَائِل الثَّلَاث الَّتِي تسمع فِيهَا الدَّعْوَى بِمَجْهُول، وَهِي: دَعْوَى الرَّهْن، وَالْغَصْب، وَالسَّرِقَة.
فَفِي هَذِه الْمسَائِل السِّت لَو طلب الْمُدَّعِي فِيهَا يَمِين الْمُدعى عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يحلف وَإِن كَانَ على مَجْهُول (ر: نور الْعين، من آخر الْفَصْل الْخَامِس عشر نقلا عَن الْأَشْبَاه) .
وَزَاد الْحَمَوِيّ سابعة لَهَا، وَهِي: دَعْوَى الْوَدِيعَة المجهولة.

1 / 381