256

شرح القواعد الفقهية

شرح القواعد الفقهية

Penerbit

دار القلم

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Lokasi Penerbit

دمشق - سوريا

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَفِي نَحْو دَابَّة فِي سرج ومرعى أَن تكون بِحَيْثُ ترى ويشار إِلَيْهَا.
وَفِي نَحْو ثوب فكونه بِحَيْثُ لَو مد يَده يصل إِلَيْهِ قبض، وَإِن كَانَ يحْتَاج إِلَى الْقيام ليصل إِلَيْهِ لَا يكون قبضا.
وَفِي نَحْو طير أَو فرس فِي بَيت فَأذن لَهُ بِقَبْضِهِ، إِن أمكنه أَخذه بِلَا عون كَانَ قبضا.
وكما يشْتَرط أَن لَا يكون بَعيدا يشْتَرط أَن لَا يكون مَانع يمْنَع الْقَبْض، فَقبض المشغول بِغَيْرِهِ لَا يَصح كَمَا قدمْنَاهُ آنِفا. بِخِلَاف تَسْلِيم الشاغل لغيره فَإِنَّهُ يَصح. فَلَو بَاعَ حِنْطَة وَسلمهَا فِي جوالق نَفسه فَإِنَّهُ يَصح، بِخِلَاف مَا لَو بَاعَ حِنْطَة فِي سنبلها أَو قطنًا فِي فرَاش وَسلمهُ كَذَلِك فَإِنَّهُ لَا يَصح التَّسْلِيم، كَمَا لَو بَاعَ الجوالق وَسلمهُ مملوءًا حِنْطَة. (كَمَا يعلم جَمِيع ذَلِك من الْكتاب الرَّابِع من بُيُوع الْمجلة، وَمن بُيُوع الدّرّ وحاشيته، قبيل خِيَار الشَّرْط) .
(تَنْبِيه آخر:)
قد استثنوا من كَون التَّخْلِيَة قبضا مسَائِل لَا تَكْفِي فِيهَا التَّخْلِيَة، بل لَا بُد فِيهَا من حَقِيقَة الْقَبْض: (أ) مِنْهَا: الْهِبَة الْفَاسِدَة، فَإِن التَّخْلِيَة لَا تكون قبضا فِيهَا بِاتِّفَاق الرِّوَايَات.
(ب) وَمِنْهَا: مَا لَو قبض المُشْتَرِي الْمَبِيع قبل نقد الثّمن بِدُونِ إِذن بَائِعه ثمَّ طَالبه برده إِلَيْهِ، فخلى بَينه وَبَينه، لَا تكون التَّخْلِيَة قبضا حَتَّى يُسلمهُ بِيَدِهِ. (ر: رد الْمُحْتَار، قبيل خِيَار الشَّرْط، نقلا عَن الْخَانِية وَالْبَزَّازِيَّة) .
(ج) وَمِنْهَا: مَا لَو تلف الْمَغْصُوب فجَاء الْغَاصِب بِقِيمَتِه ووضعها قُدَّام صَاحبه لَا يبرأ بِهَذِهِ التَّخْلِيَة مَا لم يُوجد حَقِيقَة الْقَبْض.
(د) وَمِنْهَا كَذَلِك: إِيفَاء الدُّيُون وَتَسْلِيم قيمَة الْمُتْلفَات من ودائع وَغَيرهَا، فَإِنَّهُ لَا يكون بِالتَّخْلِيَةِ، بل لَا بُد من وَضعه فِي يَده أَو فِي حجره. (ر: جَامع الْفُصُولَيْنِ، الْفَصْل الثَّالِث وَالثَّلَاثِينَ) .

1 / 303