252

شرح القواعد الفقهية

شرح القواعد الفقهية

Penerbit

دار القلم

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Lokasi Penerbit

دمشق - سوريا

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Uthmaniyyah
(الْقَاعِدَة السَّادِسَة وَالْخَمْسُونَ (الْمَادَّة / ٥٧»
(" لَا يتم التَّبَرُّع إِلَّا بِالْقَبْضِ ")
(الشَّرْح، مَعَ التطبيق)
لَا يتم التَّبَرُّع إِلَّا بِالْقَبْضِ، لقَوْله ﷺ: " لَا تجوز الْهِبَة إِلَّا مَقْبُوضَة "، وَلما رُوِيَ عَن السادات أبي بكر وَعمر وَابْن عَبَّاس ومعاذ بن جبل ﵃ أَنهم قَالُوا: لَا تتمّ الصَّدَقَة إِلَّا بِالْقَبْضِ، وَلِأَن عقد التَّبَرُّع لَو تمّ بِدُونِ قبض لثبت للمتبرع عَلَيْهِ مُطَالبَة الْمُتَبَرّع بِالتَّسْلِيمِ فَيصير عقد ضَمَان، وَهُوَ تَغْيِير للمشروع.
وَلَا فرق فِي اشْتِرَاط الْقَبْض لتَمام التَّبَرُّع بَين مَا كَانَ تَبَرعا ابْتِدَاء وانتهاء كالهدية وَالصَّدََقَة (وَالْفرق بَين الصَّدَقَة وَالْهِبَة أَن الْهِبَة يشْتَرط لَهَا أَن لَا تكون شائعة قَابِلَة للْقِسْمَة. وَفِي الصَّدَقَة لَا يشْتَرط ذَلِك إِذا كَانَت بَين اثْنَيْنِ، كَمَا لَو تصدق على اثْنَيْنِ مشَاعا) وَالْهِبَة بِلَا شَرط عوض، وَبَين مَا كَانَ تَبَرعا ابْتِدَاء مُعَاوضَة انْتِهَاء، كَالْهِبَةِ بِشَرْط الْعِوَض وَالْقَرْض وَالرَّهْن، فَإِن الْقَبْض شَرط لتَمام جَمِيعهَا.
فَإِذا وجد (أَي الْقَبْض) مُسْتَوْفيا شُرُوط صِحَّته، تمت (أَي تِلْكَ الْعُقُود التبرعية) وَإِلَّا فَلَا.
وشروط صِحَّته: ١ - أَن يكون بِإِذن الْمَالِك صَرِيحًا، نَحْو: اقبضه أَو أَذِنت لَك بِالْقَبْضِ، أَو رضيت، وَمَا شاكل ذَلِك. فَيجوز قَبضه وَلَو بعد الِافْتِرَاق. أَو دلَالَة، وَذَلِكَ

1 / 299