201

شرح القواعد الفقهية

شرح القواعد الفقهية

Penerbit

دار القلم

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Lokasi Penerbit

دمشق - سوريا

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Uthmaniyyah
الْحَبْس) . فها هُنَا قدم الْمُقْتَضِي، وَهُوَ دَعْوَى الْمُدَّعِي وبينته الْقَائِمَة وإحياء حَقه، على الْمَانِع، وَهُوَ كَون الْمَالِك الأول الْمقْضِي عَلَيْهِ بِالْبيعِ غَائِبا. وَقد نصوا فِي الْمُتُون أَنه لَا يقْضى على غَائِب وَلَا لَهُ إِلَّا بِحُضُور نَائِب عَنهُ.
(و) وَمن الْمُسْتَثْنى أَيْضا: مَا لَو أَقَامَ بَيِّنَة على آخر أَنه اشْترى هَذِه الدَّار من فلَان الْغَائِب، وَأَنه شفيعها، فقضي لَهُ بذلك، صَار الْمَالِك الأول مقضيًا عَلَيْهِ بِالْبيعِ وَإِن كَانَ غَائِبا، وَلَو حضر وَأنكر لَا يعْتَبر إِنْكَاره.
(ز) وَمِنْه: مَا لَو أَقَامَ الْكَفِيل بِالْأَمر بَينته على الْأَصِيل أَنه أوفى الطَّالِب دينه، والطالب غَائِب، يقْضى لَهُ، وَيصير الطَّالِب مقضيًا عَلَيْهِ بِالِاسْتِيفَاءِ، وَلَو حضر وَأنكر الْإِيفَاء لَا يسمع مِنْهُ، وَلَا حَاجَة إِلَى إِعَادَة الْبَيِّنَة بمواجهته فِي جَمِيع ذَلِك (للصورتين / و، ز / ر: رد الْمُحْتَار، فصل الْحَبْس) .
" وَالضَّابِط فِي ذَلِك: أَنه إِذا كَانَ مَا يدعى على الْغَائِب سَببا لَا محَالة لما يدعى على الْحَاضِر يصير الْغَائِب مقضيًا عَلَيْهِ بِالْقضَاءِ على الْحَاضِر ".
فَفِي الْفُرُوع المستثناة الْمَذْكُورَة مَا يدعى على الْغَائِب، وَهُوَ البيع فِي الأول وَالثَّانِي، وإيفاء الْكَفِيل لَهُ فِي الثَّالِث، سَبَب لَا تحول لَهُ عَن السَّبَبِيَّة لما يدعى على الْحَاضِر، وَهُوَ كَون الْمُدعى عَلَيْهِ يجب عَلَيْهِ تَسْلِيم الْعين الْمُدعى بهَا للْمُدَّعِي، بِحكم كَونه مَالِكًا لَهَا فِي الأول، وَكَونه يجب تَسْلِيمهَا عَلَيْهِ بِحكم الشُّفْعَة فِي الثَّانِي، وَكَونه يحِق للْكَفِيل الرُّجُوع بمبلغ الدّين فِي الثَّالِث.

1 / 248