إطلاقه، وترك التعرض له بنفي أو إثبات " سبق للمصنف ﵀ أن بيَّن طريقة السلف في الصفات، وهي أنَّهم يثبتون ما ثبت في الكتاب والسنة، وينفون ما نُفي فيهما، ولا يتجاوزون القرآن والسنة، كما قال الإمام أحمد ﵀:""لا نصف الله إلا بما وصف به نفسه، ووصفه به رسوله ﷺ، لا نتجاوز القرآن والحديث " ١، وكما قال الإمام الأوزاعي:""ندور مع السنة حيث دارت " ٢ أي: نفيًا وإثباتًا.
فهذا منهجهم فيما ثبت في الكتاب والسنة إما نفيًا أو إثباتًا. أما ما سُكِت عنه فلم يذكر في الكتاب والسنة، فبيَّن المصنف هنا أنَّه لا يُثبت ولا يُنفى، ولا يتعرض له بنفي أو إثبات. وعلَّل ذلك بقوله:
" فكما لا يثبت إلا بنص شرعي، كذلك لا ينفى إلا بدليل سمعي " يعني كما أنَّ صفات الله توقيفية لا تثبت إلا بنص شرعي ودليل من الكتاب والسنة، كذلك لا يُنفى إلا بدليل سمعي؛ فإنَّ النفي علم، والعلم يحتاج إلى دليل يستند عليه، بل إنَّ أمر النفي أشد؛ فإنَّه يحتاج إلى استقراء تام وتتبع كامل ودراية واسعة بالنصوص.
ثم ختم ﵀ بهذه الدعوة التي بدأ بها في أول هذه العقيدة، وهي منطلقة من المعاني التي قررها في هذا الكتاب، فقال:
" نسأل الله سبحانه أن يوفقنا لما يرضيه من القول والعمل والنية، وأن يحيينا على الطريقة التي يرضاها " وهي السنة، واتباع هدي النبي ﷺ.
" ويتوفانا عليها " وأن يرزقنا الوفاة عليها.
" وأن يلحقنا بنبيه وخيرته من خلقه محمد المصطفى وآله وصحبه،
١ سبق تخريجه.
٢ سبق تخريجه.
ى
1 / 396
مقدمة
مصدر التلقي
صفة العلو
صفة الوجه
صفة النزول
صفة اليدين
صفة المحبة
صفة المشيئة والإرادة
صفة الضحك
صفة الفرح
صفة العجب
صفة البغض
صفة السخط
صفة الكره
صفة الرضا
النفس
رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة
صفة الكلام
القرآن كلام الله
الإيمان بالقضاء والقدر
الإسراء والمعراج
رؤية النبي ﷺ ربه
إثبات الشفاعة
الإيمان بالحوض
الإيمان بعذاب القبر
فتنة القبر
الإيمان بالجنة والنار
الإيمان بالميزان
مسائل الإيمان
زيادة الإيمان ونقصانه
الاستثناء في الإيمان
الفرق بين الإسلام والإيمان
الإيمان بأشراط الساعة
خروج المسيح الدجال
نزول عيسى ﵇
الإيمان بملك الموت وأن موسى ﵇ فقأ عينه
ذبح الموت يوم القيامة
خصائص المصطفى ﷺ
فضائل الصحابة
فصل في فضل الاتباع
تذكرة المؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي | Usul