الله، وقال: تلقتها العلماء بالقبول، تُمر الأخبار كما جاءت "
" سألت أحمد بن حنبل عن الأحاديث التي تردها الجهمية في الصفات، والرؤية، والإسراء، وقصة العرش " من المعلوم أنَّ طريقة الجهمية في التعامل مع أحاديث الصفات أنَّهم"لا يثبتونها ولا يؤمنون بها، بل يجحدونها، فأيُّ حديث يثبت الصفات يردونه ويكذبون به. وهي بعينها طريقة المعتزلة، فهم أول من أنشأ القول بأنَّ أحاديث الآحاد لا يحتج بها في الاعتقاد، والقوم ليسوا أهل حديث، ولا يدرون ما المتواتر وما هو الآحاد، ولكن جعلوها قاعدة ومتكأً للرد، ولهذا ردوا أحاديث متواترة كثيرة جدًا بقولهم: أحاديث آحاد لا يحتج بها في الاعتقاد. فهم أنشأوا هذه القاعدة ليردوا بها كلَّ حديث فيه عقيدة لا يؤمنون بها ولو كان متواترًا. وإذا كان الحديث يوافق عقيدتهم أثبتوه واحتجوا به ولو كان موضوعًا مكذوبًا على النبي ﷺ. وهذا من أبرز العلامات على أنَّ القوم أهل أهواء وضلال.
" فصححه أبو عبد الله " أي صحَّح الأحاديث الواردة في ذلك، ثم بين منهج السلف في التعامل معها، فقال:
" تلقتها العلماء بالقبول، تُمر الأخبار كما جاءت " وقد سبق أن عرفنا مراد السلف ﵏ ومقصودهم بقولهم: تمر كما جاءت.
" وقال محمد بن الحسن الشيباني - صاحب أبي حنيفة ـ:""اتفق الفقهاء كلُّهم من الشرق إلى الغرب على الإيمان بالقرآن والأحاديث التي جاءت بها الثقات عن رسول الله ﷺ في صفة الرب ﷿، من غير تفسير ولا تشبيه. فمن فسر اليوم من ذلك شيئًا فقد خرج مما كان عليه النبي ﷺ وأصحابه، فإنَّهم لم يفسروا، ولكن أفتوا بما في الكتاب والسنة ثم سكتوا، فمن قال بقول
1 / 388
مقدمة
مصدر التلقي
صفة العلو
صفة الوجه
صفة النزول
صفة اليدين
صفة المحبة
صفة المشيئة والإرادة
صفة الضحك
صفة الفرح
صفة العجب
صفة البغض
صفة السخط
صفة الكره
صفة الرضا
النفس
رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة
صفة الكلام
القرآن كلام الله
الإيمان بالقضاء والقدر
الإسراء والمعراج
رؤية النبي ﷺ ربه
إثبات الشفاعة
الإيمان بالحوض
الإيمان بعذاب القبر
فتنة القبر
الإيمان بالجنة والنار
الإيمان بالميزان
مسائل الإيمان
زيادة الإيمان ونقصانه
الاستثناء في الإيمان
الفرق بين الإسلام والإيمان
الإيمان بأشراط الساعة
خروج المسيح الدجال
نزول عيسى ﵇
الإيمان بملك الموت وأن موسى ﵇ فقأ عينه
ذبح الموت يوم القيامة
خصائص المصطفى ﷺ
فضائل الصحابة
فصل في فضل الاتباع
تذكرة المؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي | Usul