" فكلُّ من شهد له رسول الله ﷺ بالجنة شهدنا له، ولا نشهد لأحد غيرهم " أي: لا نشهد لأحد معين غير من شهد لهم رسول الله ﷺ بذلك.
" بل نرجو للمحسن، ونخاف على المسيء "
هذه طريقة أهل السنة في الشهادة، لا يشهدون لمعين بجنة أو نار، إذا رأوا أحدًا على خير وإحسان وطاعة وعبادة وإقبال على الله قالوا: نرجو أن يكون من أهل الجنة، أو نحسبه من أهل الجنة، أو إن شاء الله من أهل الجنة. ومن أساء خافوا عليه النار، بدون جزم بها.
" ونكل علم الخلق إلى خالقهم "
أي: نفوض العلم بحالهم وخاتمتهم وصدق إيمانهم وما يستحقونه من جنة أو نار وسعادة أو شقاء إلى الله
" فالزم - رحمك الله - ما ذكرت لك من كتاب ربك العزيز، وكلام نبيك الكريم ولا تحد عنه "
هذا الكلام عائد لكلِّ ما سبق، فالعقيدة التي أوردها المصنف في هذا الكتاب كلُّها مبنية على كتاب الله وسنة نبيه محمد ﷺ، وقد أشار إلى هذا المعنى في مقدمة الكتاب وفي ثناياه غير مرة، وأعاده هنا في تمامه. فأهل السنة يبنون كلَّ صغير وكبير، وكلَّ أمور المعتقد والدين على كتاب ربهم وسنة نبيهم ﷺ. ولهذا يقول المصنف: خذ كلَّ ما ذكرته لك في هذا الكتاب، وهو ليس مني، ولم آت به من عند نفسي، فهذه العقيدة لم أنشئها من قبل نفسي، ولم أبتكرها من بنات عقلي، بل جمعت فيها ما دل عليه كتاب الله وسنة نبيه ﷺ. ومن أخذ من المنهل الأول وجد بقية الموارد كدرة، لكن هذا أمر لا يدركه أهل الأهواء. فكلُّ من اشتغل بالعقول أو اشتغل بالمنامات أو اشتغل بالأذواق والمواجيد لا يدرك ما يدركه أهل السنة من حلاوة في المعتقد ولذة في الإيمان
1 / 353
مقدمة
مصدر التلقي
صفة العلو
صفة الوجه
صفة النزول
صفة اليدين
صفة المحبة
صفة المشيئة والإرادة
صفة الضحك
صفة الفرح
صفة العجب
صفة البغض
صفة السخط
صفة الكره
صفة الرضا
النفس
رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة
صفة الكلام
القرآن كلام الله
الإيمان بالقضاء والقدر
الإسراء والمعراج
رؤية النبي ﷺ ربه
إثبات الشفاعة
الإيمان بالحوض
الإيمان بعذاب القبر
فتنة القبر
الإيمان بالجنة والنار
الإيمان بالميزان
مسائل الإيمان
زيادة الإيمان ونقصانه
الاستثناء في الإيمان
الفرق بين الإسلام والإيمان
الإيمان بأشراط الساعة
خروج المسيح الدجال
نزول عيسى ﵇
الإيمان بملك الموت وأن موسى ﵇ فقأ عينه
ذبح الموت يوم القيامة
خصائص المصطفى ﷺ
فضائل الصحابة
فصل في فضل الاتباع
تذكرة المؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي | Usul