ويناقش هذا الاستدلال بأن فطره ﷺ في هذه الواقعة بالذات وبمرأى من الناس كان لظروف خاصة بها وقد أشرنا إليها قريبا أما وصف الصائمين بالعصاة فإنما كان للمخالفة في تنفيذ أمر الفطر الذي أصدره ﷺ والذي أوضحه حديث أبي سعيد ﵁ "إنكم قد دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم فكانت رخصة فمنا من صام ومنا من أفطر ثم نزلنا منزلا آخر فقال؟ إنكم مصبحو عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا وكانت عزمة فأفطرنا"١.
٢_ حديث جابر بن عبد الله أيضا "ليس البر أن تصوموا في السفر" فنفى الرسول ﵊ البر عن الصيام في السفر يريد أن الفطر أفضل منه.
ويناقش هذا الاستدلال بأن الصوم المنفي عنه البر: هو الذي يقوم به شخص لا يقدر عليه، وبالتالي يؤدي إلى إتلافه، فمثل هذا يكون الفطر في حقه أفضل. وليس المراد نفي البر عن عموم الصوم في السفر..
٣_ حديث ابن عباس ﵁ "أن رسول الله ﷺ خرج عام الفتح في رمضان فصام حتى بلغ الكديد ثم أفطر قال: وكان صحابة رسول الله ﷺ يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره"٢..
فالفطر كان هو أحدث الأمرين من رسول الله ﷺ فاتباعه فيه أفضل من الصيام..
ويناقش، بأن فطره في هذه الغزوة كان لأسباب خاصة أوضحناها قريبا كما سلفت الإشارة إلى أن عبارة "وكان صحابة رسول الله ﷺ..الخ" مدرجة في الحديث من كلام ابن شهاب..
٤_ حديث حمزة بن عمرو الأسلمي وقد جاء فيه قوله ﷺ: "هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه"..
فتحسينه ﷺ لجانب الفطر، واكتفاؤه بنفي الجناح عن الصوم، إشارة واضحة إلى أفضلية الفطر على الصوم..
١ صحيح مسلم ج٣ص١٤٤.
٢ صحيح مسلم ج٣ص١٤١.
53 / 106
تقديم
أهمية هذا البحث
دور السنة في هذه الرخصة
المطلب الثاني: في بيان مقدار المسافة المرخص فيه بالفطر
تعليقات هامة حول هذه النقول عن السلف ﵁
مواقف أهل العلم من تحديد المسافة التي تناط بها الرخصة وأدلتهم:
الرأي المختار
هل الفطر في السفر رخصة أم عزيمة
لبيان ماهو الحق في ذلك نقول
وأهم الأدلة التي استند إليها هذا الفريق مايلي
رأي جمهور الفقهاء
الرأي المختار
أيهما أفضل الصيام أم الفطر للمسافر القادر على الصيام دون مشقة؟
إنتهاء سريان الرخصة
هل يجب التتابع في قضاء كل من الأيام التي أفطرها في سفره
هل يجوز للمسافر الصوم قضاء لرمضان سابق عليه
هل يجب الإطعام على من فرط في قضاء رمضان حتى أدركه رمضان أخر