الدليل الرابع: عدم إنكاره ﷺ على من كان يصوم في سفره معه، فقد جاء في حديث أبي سعيد قوله: "كنا نسافر مع رسول الله ﷺ في رمضان فما يعاب على الصائم صومه ولا على المفطر إفطاره"١.
ومعلوم أن القصد: من ذكر ما يفيد المعية هنا وإيراد: يعاب بصيغة، البناء للمجهول: تأكيد اطلاع الرسول ﵊ على حالهم وأنه مع ذلك لم يعب على الصائم صومه ولا على المفطر إفطاره..
ثم إن ذكر أبي سعيد هذا الحديث بلفظ كنا نشعر، بأن ذلك الحال كان دائما، حتى وفاته ﷺ لأنه صرح بهذا القول بعد وفاته ﵊..
الدليل الخامس: فهم الصحابة ﵃ رخصة الفطر في السفر وأنها تعني الإباحة لا الوجوب واستمرارهم على هذا الفهم، سواء في حياة الرسول ﵊ أو بعد وفاته، فمن ذلك:
حديث أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري وجابر بن عبد الله ﵃ قالا: "سافرنا مع رسول الله ﷺ فيصوم الصائم ويفطر المفطر فلا يعيب بعضهم على بعض.. "٢.
وحديث أبي خالد الأحمر عن حميد قال خرجت فصمت فقالوا لي أعد قال: قلت: "إن أنسا أخبرني أن أصحاب رسول الله ﷺ كانوا يسافرون فلا يعيب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم، فلقيت ابن أبي مليكة، فأخبرني عن عائشة ﵂ بمثله"٣.
الدليل السادس: حديث عائشة ﵂ قالت: "خرجت مع النبي ﷺ في عمرة رمضان فأفطر وصمت وقصر وأتممت، فقال: أحسنت يا عائشة" رواه الدارقطني وقال هذا إسناد حسن وأخرجه النسائي ولم يذكر فيه: خرجت مع النبي ﷺ في عمرة رمضان «وجاء في نهايته» لفظ "وما عاب علي"٤. ونقله النووي في المجموع واحتج به٥.
١ صحيح مسلم ج٣ص١٤٣.
٢ صحيح مسلم ج٣ص١٤٣.
٣ صحيح مسلم ج ٣ ص ١٤٣.
٤ النسائي ج٣ص١٢٢ ومنتقى الأخبار مع شرحه نيل الأوطار ج٣ص٢٣٠.
٥ المجموع ج٦ص٢١٨.
53 / 100
تقديم
أهمية هذا البحث
دور السنة في هذه الرخصة
المطلب الثاني: في بيان مقدار المسافة المرخص فيه بالفطر
تعليقات هامة حول هذه النقول عن السلف ﵁
مواقف أهل العلم من تحديد المسافة التي تناط بها الرخصة وأدلتهم:
الرأي المختار
هل الفطر في السفر رخصة أم عزيمة
لبيان ماهو الحق في ذلك نقول
وأهم الأدلة التي استند إليها هذا الفريق مايلي
رأي جمهور الفقهاء
الرأي المختار
أيهما أفضل الصيام أم الفطر للمسافر القادر على الصيام دون مشقة؟
إنتهاء سريان الرخصة
هل يجب التتابع في قضاء كل من الأيام التي أفطرها في سفره
هل يجوز للمسافر الصوم قضاء لرمضان سابق عليه
هل يجب الإطعام على من فرط في قضاء رمضان حتى أدركه رمضان أخر