527

Encyclopedia of Ethics, Asceticism, and Softening of the Heart

موسوعة الأخلاق والزهد والرقائق

Penerbit

مؤسسة اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Lokasi Penerbit

القاهرة

فقد ذكرت هند صفة ذميمة في شخص زوجها في غيبته، ولم ينكر عليها الرسول ﷺ لأجل أنها في الحكم الشرعي لذلك.
٤ - موقف أهل البدع:
قال الحسن البصري: ليس في أصحاب البدع غيبة.
وقال سفيان بن عيينة: ثلاث ليس لهم غيبة: الإمام الجائر، الفاسق المعلن بفسقه، والمبتدع الذي يدعو الناس إلى بدعته.
وجمع ابن أبي شر في هذه الستة في بيتين من الشعر:
الذم ليس بغيبة في ستة ... متظلم ومعرف ومحذر
والمظهر فسقًا ومستفت ومن ... طلب الإعانة في إزالة منكر
كفارة الغيبة: "اللهم اغفر لنا وله".
جاء أن رجلًا قال للحسن البصري: بلغني أنك تغتابني؟
فقال: ما بلغ قدرك عندي أني أحكمك في حسناتي.
٥ - إفشاء السر:
قال رسول الله ﷺ:
"إذا حدث الرجل بحديث ثم التفت فهي أمانة" [رواه الترمذي].
يقول ابن الجوزي: رأيت أكثر الناس لا يتمالكون من إفشاء سرهم، فإذا ظهر عاتبوا من أخبروا به، فواعجبًا كيف ضاقوا بحبسه ذرعًا ثم لاموا من أفشاه، ولعمري إن النفس يصعب عليها كتم الشيء، وترى بإفشائه راحة، خصوصًا إذا كان مرضًا أو همًا أو عشقًا، وهذه الأشياء في إفشائها قريبة، إنما اللازم كتمانه احتيال المحتال فيما يريد أن يحصل به غرضًا، فإن من سوء التدبير إفشاء ذلك قبل تمامه، فإذا ظهر بطل ما يراد أن يفعل، ولا عذر لمن أفشى هذا النوع، وقد كان النبي ﷺ إذا أراد سفرًا ورى بغيره (١).
٦ - الوعد الكاذب: قال رسول الله ﷺ:" ثلاث من كن فيه فهو منافق، وإن صام وصلى

(١) صيد الخاطر: ٣٢٢ - ٣٢٣.

2 / 141