إن هذا الدين العالمي الذي يخاطب الناس كافة، بجميع أعراقهم وأطيافهم، في كل أرجاء الأرض، لا بد أن يتميز بصفات وخصائص تتناسب مع أحوال الناس وظروفهم في البلاد المتفرقة من العالم، فجاء يحمل في أحكامه وتشريعاته التيسير والسعة، فلا تخلو فريضة من الفرائض ولا شعيرة من الشعائر إلا وقد أضفى عليها الله - تعالى - من اليسر ما يجعل الإنسان قادرًا على تطبيقها والقيام بها على الصورة التي أرادها الله - تعالى - ورسوله ﷺ، لأنه ﷿ لا يكلف النفس فوق طاقتها أبدًا: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ (١) .
(١) سورة البقرة، الآية: ٢٨٦.
1 / 3
المقدمة
مفهوم اليسر
أولا الدين الإسلامي قائم على اليسر والسماحة
رابعا القواعد الشرعية المستنبطة من النصوص الواردة في اليسر