512

Durrat Tanzil

درة التنزيل وغرة التأويل

Editor

د/ محمد مصطفى آيدين

Penerbit

جامعة أم القرى

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Lokasi Penerbit

وزارة التعليم العالي سلسلة الرسائل العلمية الموصى بها (٣٠) معهد البحوث العلمية مكة المكرمة

Genre-genre
General Exegesis
Wilayah-wilayah
Iran
وأما قوله تعالى في سورة العنكبوت ٦٤: (وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وغن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون)، فليس المراد به أن الحياة الدنيا كلها لهو ولعب، وليست شيئا غيرها، لقوله: ما هي إلا هما، لأنه لو كان المراد هذا لكان لقائل أن يقول: ما هذه الحياة الدنيا إلا خوف وحزن، فالخوف اضطراب القلب لتوقع مكروه، والحزن ألمه لفقد محبوب ثم إن هذه الحياة تنطوي على أنواع من عبادة الله تعالى وعلى تلاوة كتابة، وعلى ما يكسب رضي الله ﷿، ويوجب ثوابه الدائم، فكيف يقال فيما يتضمن كل هذه الخيرات: ليس هو إلا لهوا ولعبا، بل المراد: المبالغة في وصف قصر مدة الدنيا بالإضافة إلى مدة الأخرى، فكأنه قال: ما أمد الحياة الدنيا إلا كأمد أزمنة اللهو

2 / 523