قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَاجعَل لي وزيرا من أَهلِي هَارُون أخي اشْدُد بِهِ أزري وأشركه فِي أَمْرِي كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إِنَّك كنت بِنَا بَصيرًا﴾ (طه ٢٩ - ٣٥) .
وَقَالَ النَّبِي ﵇: " إِذا أَرَادَ الله بِملك خيرا، جعل لَهُ وزيرا صَالحا، فَإِن نسى ذكره، وَإِن ذكر أَعَانَهُ، وَإِذا أَرَادَ الله بِهِ غير ذَلِك، جعل لَهُ وَزِير سوء، إِن نسى لم يذكرهُ، وَإِن ذكر لم يعنه ".
اعْلَم أَن الوزارة تَابع السلطنة، وركن أعظم المملكة، وَلَا بُد للْملك من وَزِير صَالح ذِي رَأْي، مُشفق للرعية، عَالم، عَادل، لِأَن الْأَنْبِيَاء ﵈ كَانُوا مُحْتَاجين إِلَى الْوَزير، كَمَا أخبر الله تَعَالَى عَن حَال مُوسَى ﵇، أَنه طلب من الله تَعَالَى وزيرا فَقَالَ - ﴿وَاجعَل لي وزيرا﴾ (طه ٢٩) فبطريق الأولى أَن يكون السلاطين والأمراء مُحْتَاجين إِلَى الْوَزير، وَقَالَ النَّبِي ﵇: " لي وزيران فِي السَّمَاء، ووزيران فِي الأَرْض، أما وزيراي فِي السَّمَاء: فجبريل وَمِيكَائِيل، وَأما وزيراي فِي الأَرْض: فَأَبُو بكر وَعمر "، رضى الله عَنْهُمَا، وَعَن بَاقِي الصَّحَابَة أَجْمَعِينَ. فَإِذا لم يكن للْملك وَزِير كَامِل، ذُو حُرْمَة عِنْد الْملك، فَلَيْسَ لذَلِك الْملك زين، وَشرف، وطراوة، وثبات فِي دولته.
1 / 212
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
الباب الأول
في الإمامة
الباب الثاني
في شروط الإمامة
الباب الثالث
في كيفية حكم الإمام
الباب الرابع
في قواعد الإمامة وأحوالها
الباب الخامس
في الوزارة
وعلى السلطان أن يعامل الوزير بثلاثة أشياء
الباب السادس
في قواعد الأجناد وآدابها
فصل في الموعظة والنصيحة
الباب السابع
في المسائل الشرعية المتعلقة بالقضاة والسلاطين والأمراء
فصل في كيفية جلوس القاضي للقضاء
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
فصل في البغاة
مسألة
مسألة
فصل في أحكام قطاع الطريق
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
فضل في الجمعة
مسألة
مسالة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسالة
مسألة
مسألة
مسائل
مسائل
مسألة
مسائل
مسائل
مسائل
الباب الثامن
في الحيل الشرعية
مسائل
مسألة
مسألة
مسالة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسألة
مسالة
مسألة
الباب التاسع
في تنبيه المجيب من المسائل الشرعية مما جمعه المحقق أبو الليث السمرقندي ﵀