قال الحافظ ابن حجر: "كان كثيرَ الاستحضار لها، متسع المعرفة فيها" (١)، وقال ابن فهد: "له اتساع في نقل اللغة" (٢).
وتصنيفه في اللغة يدل على تمكنه وإمامته فيها.
ولم يقتصر ﵀ على هذه العلوم فحسب، بل دَرَس علومًا شتى، وكان يكثر جدًا من القراءة بنفسه، حتى قيل: أكثرُ طَلَبِه بنفسه وبقراءته، قال الحافظ ابن حجر: "أكثرَ جدًا من القراءة بنفسه والسماع وكتب الطباق" (٣)، فكان ﵀ واسع الاطلاع، مشاركًا في فنون عديدة.
قال الحافظ ابن حجر: "حصَّل من المسموعات ما يطول عدُّه" (٤).
وقال ابن فهد: "انتقى، وخرَّج، وأفاد، وكتب الطباق" (٥).
وقال ابن تَغْري بردي: "رحل، وكتب، وصنَّف. . . وله مشاركة في فنون عديدة" (٦).
(١) "لسان الميزان" ٦: ٧٤.
(٢) "لحظ الألحاظ": ١٤٠.
(٣) "الدرر الكامنة" ٤: ٣٥٢، وكتابة الطباق: معناها كتابة أسماء السامعين والحاضرين لقراءة كتابٍ ما على أحد الشيوخ، كما يرى في آخر الكتب الحديثية وغيرها، وهذا يكون ممن يثق به الشيخ المقروء عليه، ويَكِلُ إليه هذا الأمر.