Durar al-Hukkam fi Sharh Majallat al-Ahkam
درر الحكام في شرح مجلة الأحكام
Editor
تعريب: فهمي الحسيني
Penerbit
دار الجيل
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1411 AH
Wilayah-wilayah
Turki
[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي حَقِّ خِيَارِ النَّقْدِ]
النَّقْدُ هُنَا إعْطَاءُ ثَمَنِ الشَّيْءِ وَالنَّقْدُ أَيْضًا إعْطَاءُ النَّقْدِ. خُلَاصَةُ الْفَصْلِ:
١ - يَكُونُ خِيَارُ النَّقْدِ لِلْبَائِعِ وَلِلْمُشْتَرِي. ٢ - يَجِبُ تَعْيِينُ الْمُدَّةِ فِي خِيَارِ النَّقْدِ. ٣ - يَفْسُدُ الْبَيْعُ فِي خِيَارِ النَّقْدِ إذَا لَمْ يُؤَدِّ الثَّمَنَ فِي الْمُدَّةِ الْمُعَيَّنَةِ. ٤ - خِيَارُ النَّقْدِ لَا يَنْتَقِلُ إلَى الْوَارِثِ بِوَفَاةِ الْمُشْتَرِي.
[(الْمَادَّةُ ٣١٣) تَبَايَعَا عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ فِي وَقْتِ كَذَا]
(الْمَادَّةُ ٣١٣) إذَا تَبَايَعَا عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ فِي وَقْتِ كَذَا وَإِنْ لَمْ يُؤَدِّهِ فَلَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا صَحَّ الْبَيْعُ وَهَذَا يُقَالُ لَهُ خِيَارُ النَّقْدِ (اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ٨٣ وَشَرْحَ الْمَادَّةِ ١٨٨) كَمَا يُشْتَرَطُ لِلْمُشْتَرِي خِيَارُ النَّقْدِ يُشْتَرَطُ لِلْبَائِعِ أَيْضًا. وَالْبَيْعُ بِخِيَارِ النَّقْدِ يَكُونُ مَشْرُوطًا فِيهِ إقَالَةٌ فَاسِدَةٌ مُعَلَّقَةٌ عَلَى شَرْطٍ وَبِمَا أَنَّ الْإِقَالَةَ الصَّحِيحَةَ الَّتِي يُشْتَرَطُ فِيهَا الْبَيْعُ فَاسِدَةٌ فَيَكُونُ الْبَيْعُ الَّذِي تُشْتَرَطُ فِيهِ الْإِقَالَةُ الْفَاسِدَةُ فَاسِدًا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى فَالْقِيَاسُ يُوجِبُ عَدَمَ جَوَازِ الْبَيْعِ الَّذِي يُشْتَرَطُ فِيهِ خِيَارُ النَّقْدِ إلَّا أَنَّهُ جُوِّزَ اسْتِحْسَانًا وَوَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ الِاحْتِرَازُ مِنْ مُمَاطَلَةِ الْمُشْتَرِي لِأَنَّ الْمُشْتَرِي إنْ لَمْ يَدْفَعْ الثَّمَنَ فَالْحَاجَةُ تَمَسُّ إلَى فَسْخِ الْبَيْعِ (اُنْظُرْ مَادَّةَ ٢٠) وَمُقْتَضَى هَذِهِ الْمَادَّةِ أَنَّهُ إذَا عُقِدَ الْبَيْعُ بِخِيَارِ النَّقْدِ فَلِلْمُشْتَرِي دَفْعُ الثَّمَنِ وَإِمْضَاءُ الْبَيْعِ وَفَسْخُ الْبَيْعِ وَعَدَمُ دَفْعِ الثَّمَنِ فَيَكُونُ الْخِيَارُ ثَابِتًا لِلْمُشْتَرِي مَعَ أَنَّ الْغَرِيبَ فِي ذَلِكَ أَنَّ الَّذِي يَنْتَفِعُ مِنْ الْخِيَارِ إنَّمَا هُوَ الْبَائِعُ.
إيضَاحُ شَرْطِ الْبَائِعِ - إذَا سَلَّمَ الْمُشْتَرِي ثَمَنَ الْمَبِيعِ إلَى الْبَائِعِ وَاشْتَرَطَ الْبَائِعُ أَنَّهُ إذَا رَدَّ الثَّمَنَ إلَى الْمُشْتَرِي إلَى أَجَلٍ مُعَيَّنٍ فَلَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا بَيْعٌ فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ وَيَكُونُ الْمُشْتَرِي ضَامِنًا لِلْمَبِيعِ بِقِيمَتِهِ وَإِذَا قَبَضَ الْمَبِيعَ وَعُقِدَ الْبَيْعُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَالْبَائِعُ هُوَ صَاحِبُ الْخِيَارِ وَهُوَ الْقَادِرُ عَلَى فَسْخِ الْبَيْعِ حَتَّى إذَا تَصَرَّفَ الْبَائِعُ بِالْمَبِيعِ الْمَذْكُورِ وَبَاعَهُ مِنْ الْغَيْرِ يَكُونُ تَصَرُّفُهُ صَحِيحًا وَيَكُونُ تَصَرُّفُ الْمُشْتَرِي فِيهِ غَيْرَ صَحِيحٍ وَالْغَرِيبُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ مَعَ أَنَّ الْخِيَارَ لِلْبَائِعِ فَالْمَنْفَعَةُ تَعُودُ عَلَى الْمُشْتَرِي (بَحْرٌ. هِنْدِيَّةٌ)
وَفِي سَائِرِ الْخِيَارَاتِ النَّفْعُ لِصَاحِبِ الْخِيَارِ إلَّا خِيَارَ النَّقْدِ فَالْأَمْرُ فِيهِ بِخِلَافِ ذَلِكَ إذْ الْخِيَارُ فِي جَانِبٍ وَالْمَنْفَعَةُ فِي جَانِبٍ كَمَا تَقَدَّمَ.
1 / 309