Durar al-Hukkam fi Sharh Majallat al-Ahkam
درر الحكام في شرح مجلة الأحكام
Editor
تعريب: فهمي الحسيني
Penerbit
دار الجيل
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1411 AH
Wilayah-wilayah
Turki
[الْبَاب الرَّابِع بَيَان الْمَسَائِل الْمُتَعَلِّقَة فِي الثَّمَن وَالْمُثَمَّن بَعْد الْعَقْد وَيَشْتَمِل عَلَى فَصلين] [الْفَصْل الْأَوَّل فِي بَيَان حَقّ تَصْرِف الْبَائِع وَالْمُشْتَرِي بَعْد الْعَقْد وَقَبْل القبض] [(الْمَادَّةُ ٢٥٢) الْبَائِعُ لَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ بِثَمَنِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ]
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِي بَيَانِ حَقِّ تَصَرُّفِ الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ وَالْمُشْتَرِي بِالْمَبِيعِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الْقَبْضِ. الْمَقْصُودُ مِنْ التَّصَرُّفِ مَا كَانَ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالْإِجَارَةِ وَالْحَوَالَةِ كَمَا يُفْهَمُ مَا يَأْتِي: (الْمَادَّةُ ٢٥٢) الْبَائِعُ لَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ بِثَمَنِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ مَثَلًا لَوْ بَاعَ مَالَهُ مِنْ آخَرَ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ لَهُ أَنْ يُحِيلَ بِثَمَنِهِ دَائِنَهُ. يَعْنِي يَحِقُّ لِلْبَائِعِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ ثَمَنَ الْمَبِيعِ مِنْ الْمُشْتَرِي أَنْ يَتَصَرَّفَ بِهَذَا الثَّمَنِ بَيْعًا وَهِبَةً وَوَصِيَّةً وَحَوَالَةً وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ سَوَاءٌ أَكَانَ الثَّمَنُ الْمَذْكُورُ مِنْ النُّقُودِ الَّتِي لَا تَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ أَمْ كَانَ مِمَّا يَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ كَالْمَكِيلَاتِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ فَإِذَا كَانَ ثَمَنُ الْمَبِيعِ عَيْنًا كَالْمَكِيلَاتِ وَالنُّقُودِ الْمُعَيَّنَةِ فَلِلْبَائِعِ أَنْ يَبِيعَهَا أَوْ يَهَبَهَا أَوْ يُوصِيَ بِهَا لِلْمُشْتَرِي وَغَيْرِهِ كَمَا أَنَّ لَهُ إذَا كَانَ الثَّمَنُ دَيْنًا كَنُقُودٍ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ أَوْ مَكِيلَاتٍ أَوْ مَوْزُونَاتٍ أَنْ يُمَلِّكَهُ الْمُشْتَرِي بِعِوَضٍ أَوْ بِغَيْرِ عِوَضٍ وَبِشَرْطِ أَلَّا يَكُونَ افْتِرَاقًا عَنْ دَيْنٍ أَيْ أَلَّا يَكُونَ ذَلِكَ بَيْعَ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ لِأَنَّ الْمِلْكَ الْمُجِيزَ لِلتَّصَرُّفِ ثَابِتٌ وَبِهَلَاكِهِ يَنْتَفِي غَرَرُ الِانْفِسَاخِ لِأَنَّ الثَّمَنَ لَيْسَ أَصْلًا فِي الْبَيْعِ فَبِهَلَاكِهِ لَا يَنْفَسِخُ إذَا كَانَ الثَّمَنُ نَقْدًا فَإِنَّ عَدَمَ غَرَرِ الِانْفِسَاخِ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ بِحَسَبِ الْمَادَّةِ (٢٤٣)، أَمَّا إذَا كَانَ الثَّمَنُ مِنْ الْأَمْوَالِ الَّتِي تَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ كَالْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ وَالْعَدَدِيَّاتِ الْمُتَقَارِبَةِ فَلِأَنَّ هَذِهِ مَبِيعٌ مِنْ وَجْهٍ وَثَمَنٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ رُجِّحَتْ جِهَةُ الثَّمَنِ فِي التَّصَرُّفِ تَيْسِيرًا وَتَسْهِيلًا (فَتْحُ الْقَدِيرِ) وَقَدْ مَرَّ نَظِيرُ ذَلِكَ فِي الْمَادَّةِ (١٩٥) .
إيضَاحُ الْبَيْعِ: - بَاعَ مَالًا بِخَمْسِينَ كَيْلَةً حِنْطَةً مَعْلُومَةً مُشَارًا إلَيْهَا فَلَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْخَمْسِينَ كَيْلَةً أَنْ يَبِيعَهَا مِنْ الْمُشْتَرِي وَغَيْرِهِ وَأَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا مِنْ الْمُشْتَرِي مَالًا مَعْلُومًا وَإِذَا كَانَ ثَمَنُ الْمَبِيعِ أَرْبَعَةً وَخَمْسِينَ رِيَالًا مَجِيدِيًّا فَلِلْبَائِعِ أَنْ يَقْبِضَ مِنْ الْمُشْتَرِي مُقَابِلَ هَذَا الثَّمَنِ عَشْرَ لِيرَاتٍ.
إيضَاحُ الْهِبَةِ وَالْوَصِيَّةِ: - لِلدَّائِنِ أَنْ يَهَبَ أَوْ يَتَصَدَّقَ أَوْ يُوصِيَ لِلْمُشْتَرِي بِثَمَنِ الْمَبِيعِ الثَّابِتِ
1 / 235