Durar al-Hukkam fi Sharh Majallat al-Ahkam
درر الحكام في شرح مجلة الأحكام
Editor
تعريب: فهمي الحسيني
Penerbit
دار الجيل
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1411 AH
Wilayah-wilayah
Turki
الْعَاقِلُ الَّذِي يَكُونُ أَهْلًا لِلشَّهَادَةِ وَالْإِمَامَةِ وَمِنْهُمْ الْمَجْنُونُ الَّذِي لَا يَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.
فَهَذَا الِاخْتِلَافُ لَمَّا كَانَ اخْتِلَافًا عَارِضًا وَلَيْسَ بِأَصْلِيٍّ فَلَا يُعْتَدُّ بِهِ.
هَذَا وَبِمَا أَنَّ أَهْلَ الْمِيزَانِ يَبْحَثُونَ فِي الْأَشْيَاءِ مِنْ حَيْثُ الذَّاتُ وَالْعَرَضُ وَالْحَقِيقَةُ فَيَعُدُّونَ الْإِنْسَانَ نَوْعًا، أَمَّا أَهْلُ الشَّرْعِ فَبِمَا أَنَّهُمْ يَبْحَثُونَ عَنْ الْإِنْسَانِ مِنْ حَيْثُ الْأَحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِهِ فَيَعُدُّونَهُ جِنْسًا وَعَلَيْهِ يُفْهَمُ مِنْ هَذِهِ التَّفْصِيلَاتِ كُلِّهَا أَنَّ التَّعْرِيفَ الَّذِي وَرَدَ فِي الْمَجَلَّةِ تَعْرِيفًا لِلْجِنْسِ غَيْرَ مُنْطَبِقٍ عَلَى تَعْرِيفِ الْأُصُولِيِّينَ وَلَا تَعْرِيفِ الْفُقَهَاءِ.
وَقَدْ عَرَّفَتْ الْمَجَلَّةُ الْجِنْسَ هُنَا لِلُزُومِهِ فِي الْبُيُوعِ وَالْوَكَالَةِ.
[(الْمَادَّةُ ١٤١) الْمُجَازَفَةُ بَيْعُ مَجْمُوعٍ بِلَا تَقْدِيرٍ]
(الْمَادَّةُ ١٤١) الْجُزَافُ وَالْمُجَازَفَةُ: بَيْعُ مَجْمُوعٍ بِلَا تَقْدِيرٍ الْجُزَافُ: تَعْرِيبُ كَلِمَةِ (كُزَافْ) الْفَارِسِيَّةِ. وَهُوَ الْبَيْعُ بِالنَّظَرِ وَالْحَدْسِ وَالتَّخْمِينِ بِلَا كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ (شَرْحُ الْمَجْمَعِ) .
وَيَكُونُ الْجُزَافُ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ:
١ - فِي الْمَبِيعِ كَبَيْعِ صُبْرَةِ حِنْطَةٍ بِدُونِ ذِكْرِ كَيْلِهَا وَبَيْعِ كَوْمِ تِبْنٍ بِدُونِ ذِكْرِ وَزْنِهِ.
وَهَذَا هُوَ بَيْعُ الْجُزَافِ. وَسَيَأْتِي فِي الْمَادَّةِ (٤٢١٨) مَا يُوَضِّحُ ذَلِكَ تَمَامَ التَّوْضِيحِ.
٢ - فِي الثَّمَنِ: وَذَلِكَ كَأَنْ يَقُولَ شَخْصٌ لِآخَرَ: قَدْ اشْتَرَيْت دَارَك هَذِهِ بِمَا فِي هَذَا الْكِيسِ مِنْ الْجُنَيْهَاتِ وَلَمْ يَكُنْ عَدَدُهَا وَلَا وَزْنُهَا مَعْلُومًا. وَهَذَا الْبَيْعُ لَا يَكُونُ بَيْعَ جُزَافٍ.
٣ - فِي الْبَيْعِ وَفِي الثَّمَنِ مَعًا: وَذَلِكَ كَشِرَاءِ صُبْرَةِ حِنْطَةٍ بِنُقُودٍ يُشَارُ إلَيْهَا وَمِقْدَارُ الْحِنْطَةِ وَمِقْدَارُ النُّقُودِ غَيْرُ مَعْلُومَيْنِ. وَهَذَا الْبَيْعُ يُعَدُّ جُزَافًا بِالنَّظَرِ إلَى الْمَبِيعِ.
[(الْمَادَّةُ ١٤٢) حَقُّ الْمُرُورِ هُوَ حَقُّ الْمَشْيِ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ]
(الْمَادَّةُ ١٤٢) حَقُّ الْمُرُورِ هُوَ حَقُّ الْمَشْيِ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ وَذَلِكَ بِأَنْ تَكُونَ رَقَبَةُ الطَّرِيقِ مَمْلُوكَةً لِشَخْصٍ وَلِآخَرَ الْحَقُّ بِأَنْ يَمُرَّ مِنْهَا فَقَطْ. وَهَذَا الْحَقُّ مِنْ الْحُقُوقِ الْمُجَرَّدَةِ الَّتِي تَسْقُطُ بِالْإِسْقَاطِ كَمَا سَيَجِيءُ فِي الْمَادَّةِ (١٢٢٧) .
[(الْمَادَّةُ ١٤٣) حَقُّ الشُّرْبِ هُوَ نَصِيبٌ مُعَيَّنٌ مَعْلُومٌ مِنْ النَّهْرِ]
(الْمَادَّةُ ١٤٣) حَقُّ الشُّرْبِ: هُوَ نَصِيبٌ مُعَيَّنٌ مَعْلُومٌ مِنْ النَّهْرِ وَيَكُونُ عَامًّا أَوْ خَاصًّا بِمَزْرَعَةٍ أَوْ بُسْتَانٍ أَوْ حَدِيقَةٍ. (رَاجِعْ الْمَادَّةَ ١٢٦٢) وَيُعَيَّنُ مِقْدَارُ هَذَا الْحَقِّ بِالزَّمَنِ تَارَةً وَأُخْرَى بِأَنَابِيبَ أَوْ فَجَوَاتٍ ذَاتِ اتِّسَاعٍ مُعَيَّنٍ.
1 / 120