إلى الزّائب «١» [١] كحاجتنا [٢] إلى الرائب. وفي أحد جوانب البيت عجوز في الغابرين تقذي بطلعتها الشّوهاء عيون الحاضرين، قد تركها الانحناء محطوطة المناكب، وكأنّ بنواصيها غزول العناكب. فأنشدت عميد الحضرة مداعبا [٣]:
يا ليتني حين خرجت خاطبا
(مشطور الرجز)
لقّاني الله طريقا شاطبا ... لا أمما منّي ولا مقاربا
حتّى إذا ما سرت شهرا دائبا ... ضلّ بعيري ورجعت خائبا [٤]
ثمّ قلت له: أبصر فلقة القمر التي وعدتها، فبهت أوّلا حتّى كلّت [٥] «٢» نوافذه، واستغرب ثانيا، حتّى استهلّت نواجذه وحلف عليه كامل لينزلنّ فأبى، وجاءه من ناحبة الذّلّ فنبا، واعتلّ عليه بمعاذير رخّصت له في سرعة