قوم من أعلام العلوم الّذين هم أسنمة «١» الأدب وغواربه، ومنهم مشارق الشّعر [١] وفيهم مغاربه، ممّن رأيته فكان [٢] لقاؤه لعيني كحلا، أو سمعت به فكانت أخباره لسمعي نحلا «٢»، ولولا تكرار الكؤوس لما استقرّت الأطراب في النفوس، ولا استقلّت صبابة «٣» [٣] الخمار عن الرؤوس، والحياة على حسن مساقها [٤] وطيب مذاقها [٥] ما [٦] جاوزت النّفس إلا ودّت [٧] معاده، وحبّها لكلّ من الحيوانات عادة. حتى إنّها لا تملّ إذا كرّرت عليها، ولا تكره إذا ردّت [٨] إليها، وربّما أتّقي [٩] ملامة الباقين من الفضلاء، فإنّ في الزّوايا منهم بقايا، قد أرخي [١٠] لهم إلى عصرنا هذا طول البقاء، وبقى ممّا [١١]