463

Doctrinal Debates of Shaykh al-Islam Ibn Taymiyyah

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية

Penerbit

الناشر المتميز

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Lokasi Penerbit

دار النصيحة - الرياض

بأن أريته العقيدة التي جمعها الإمام القادري (^١)، التي فيها أن القرآن كلام الله خرج منه فتوقف في هذا اللفظ. فقلت: هكذا قال النبي - ﷺ: (ما تقرب العباد إلى الله بمثل ما خرج منه) (^٢)، يعني: القرآن. وقال خباب بن الأرت: (يا هنَتَاه تقرب إلى الله بما استطعت فلن يتقرب (^٣) إليه بشيء أحب إليه مما خرج منه) (^٤). وقال أبو بكر الصديق -لما قرأ قرآن مسيلمة الكذاب-: "إن هذا الكلام لم يخرج من إل - يعني رب -" (^٥).
وجاء فيها: «ومن الإيمان به (^٦): الإيمان بأن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود، وأن الله تكلم به حقيقة، وأن هذا القرآن -الذي أنزله الله على محمد ﷺ هو كلام الله حقيقة لا كلام غيره، ولا يجوز إطلاق القول بأنه حكاية عن كلام الله أو عبارة، بل إذا قرأه الناس أو كتبوه في المصاحف: لم يخرج بذلك عن أن يكون كلام الله، فإن الكلام إنما يضاف حقيقة إلى من قاله مبتدئًا، لا إلى من قاله مبلغًا مؤديًا»، فتمعض (^٧) بعضهم من إثبات كونه كلام الله حقيقة، بعد تسليمه أن الله تعالى تكلم به حقيقة، ثم إنه سلم ذلك لما بُين له: أن المجاز

(^١) هو أبو العباس أحمد بن إسحاق بن المقتدر الخليفة، الملقب بـ (القادر بالله)، له اشتغال بالعلم وصنف عدة تصانيف، وعقيدته هذه ساقها ابن الجوزي. انظر: السير (١٥/ ١٢٧ - ١٣٧) المنتظم لابن الجوزي (٩/ ٣٠٣).
(^٢) رواه أحمد (٥/ ٢٦٨)، والترمذي (٥/ ٢٩١)، وقال: «حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه». والحاكم (١/ ٥٥٥)، وقال: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي. وضعفه الألباني في المشكاة (١٣٣٢) والضعيفة (١٩٥٧).
(^٣) في العقود الدرية (تتقرب) (ص:٢٨١).
(^٤) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٠٧٢٢)، وأحمد في الزهد (ص:٣٥)، والحاكم في مستدركه (٢/ ٤٤١)، والخلال في السنة (٦/ ١٠٤)، والبخاري في خلق أفعال العباد (ص: ١٣)، ومن طريقه رواه الآجري في الشريعة (ص: ٧٧)، والبيهقي في الأسماء والصفات (ص: ٣١١).
(^٥) ذكره أبو عبيدة في غريب الحديث (١/ ١٠٠) وابن قتيبة في غريب الحديث (١/ ٥٣٢) وغيرهما.
(^٦) في الواسطية: «ومن الإيمان بالله وكتبه». والمعنى واحد.
(^٧) في العقود الدرية (فامتعض) (ص:٢٨٢) والمعنى واحد.

1 / 483