(أيوم نداه الغمرِ أم يوم بأسِه ... وما منهما إلاّ أغرُّ محجّلُ)
وأخبرنا قال أخبرنا محمد بن يحيى بن علي عن أبيه عن اسحق الموصلي أخبرنا أبو يوسف القاضي وكان عديل الرشيد في طريق الحج قال اعترضه أعرابي فأنشد أبيات فزبره وقال ألم أنهكم عن قول مثل هذا الشعر ألم أقل لكم امدحوني بمثل قول القائل
(بنو مطر يوم اللقاء كأنهم)
وذكر الأبيات المتقدمة، قال أبو يوسف فقلت له فيمن قيلت؟ قال في أب هذا الشاب الذي يسير في ظل القبة فقلت للشاب من أنت قال شراحيل بن معن بن زائدة قال أسحق فسمعت شراحيل يقول: ذلك اليوم آثر عندي من الدنيا بحذافيرها وأنشد بعض أهل الأدب قول ابن أبي طاهر وقال لو استعمل الإنصاف لكان هذا أحسن مدح قاله متقدم ومتأخر.
(إذا أبو أحمدٍ جادتْ لنا يدُه ... لم يحمد الأجودان الماء والمطر)
(وإن أضاءت لنا أنوار غرته ... تضائل النَّيران الشمسُ والقمرُ)