(َتراه إذا ما جِئتَهُ مُتهلِّلا ... كأنك تُعطِيهِ الذِي أنتَ سائِلُهْ)
وعاب بعضهم هذا البيت فقال جعل الممدوح فرحًا بعرض يناله وليس هذا شأن الكبير الهمة، والجيد قول أبي نوفل عمرو بن محمد الثقفي:
(ولان فرحت بما ينيلك إنه ... لبما ينيلك من نداه أفرح)
(مازال يعطى ناطقا أوسا كتا ... حتى ظننتُ أبا عقيل يَمزَحُ)
فجعله يفرح بما ينيل. ومثله قول أبي تمام:
(أسائلَ نصر لاتسله فإنهُ ... أحنُّ إلى الإرفادِ منكَ إلى الرِّفْدِ)
وقال بعض الأعراب: ما زال فلان يعطيني حتى حسبت أنه يودعني، ونحو ذلك أن الحجاج قال لإياس بن معاوية أي الناس أحب إليك؟ قال من أعطاني قال ثم من؟ قال من أعطيته. وقال أبو السمح الطائي فى خلاف ماقال زهير:
(فتى لايرى سوقَ المهورِ غرابةً ... ولا غالياتِ المالِ حَليًا على نحر)