في ص (٢٦٩) وما بعدها عرض لكتب الحديث المشهورة، وذكر ترجمة موجزة لكل صاحب كتاب منها، وبيان منزلة هذا الكتاب بين كتب الحديث، وقد لاحظت أنه يُعْنَى بذكر المعايب أو المآخذ أكثر مِمَّا يُعْنَى بذكر المحاسن والخصائص، وفي سبيل ذلك صار يتصيد الروايات من هنا وهناك من غير تمحيص وتحقيق ما دامت هذه النصوص تسعفه فيما قصد إليه من تأليف كتابه هذا وهو الغض من شأن الحديث وَالمُحَدِّثِينَ والإزراء بهم وجعلهم زَوَامِلَ أَسْفَارٍ لاَ يَعْقِلُونَ وَلاَ يَعُونَ مَا يَحْمِلُونَ وَيَرْوُونَ، والشأن في الباحث المحقق الذي ينشد الحق ويقصد إليه أن يستقرئ الروايات ويمحصها ويوازن بينها وَيُرَجِّحَ ما يستحق الرجحان من جهة السند أو المتن أو النقل أو العقل أما يفتح عينيه على المساوئ ويغمضها عن المحاسن فذلك شأن الباحث المتحامل، ومثل هذا قلما يصل إلى حق.
وستجد فيما أنقله لك عن كتابه مصداق هذا، وليس الخبر كالعيان.
ففي [ص ٢٧٣] قال تحت عنوان «نقد ابن معين لمالك» قال ابن معين: «إن مالكا لم يكن صاحب حديث بل كان صاحب رأي»، وقال الليث
1 / 258
تقديم
مقدمة الكتاب
عناية الصحابة بالأحاديث والسنن
النهي عن كتابة الأحاديث في العصر النبوي
كتابة الأحاديث بعد وفاة النبي ﷺ
تدوين الأحاديث تدوينا عاما
نشاط حركة التدوين
الرحلة في سبيل العلم
الأطوار التي مر بها تدوين الحديث
عناية المحدثين بالنقد والدراية
شروط الرواية المقبولة في الإسلام
عناية المحدثين بنقد الأسانيد والمتون
نقد إجمالي لكتاب أبي رية
مراجع الكتاب الأصلية
فهرس الكتاب
Defense of the Sunnah and Refuting the Claims of Orientalists | Usul