في [ص ٢٥٤] قال: «مر بك أن علماء الأُمَّة قد انقسموا في تلقي الحديث إلى ثلاثة أقسام المتكلمون والأصوليون - والفقهاء - والمُحَدِّثُونَ ولكي نستوفي هذا البحث نذكر كذلك موقف علماء النحو واللغة فإنهم لم يجعلوا الحديث من شواهدهم في إثبات اللغة وقواعد النحو إلخ ...».
[١] لقد عرض أَبُو رَيَّةَ لكلام المتكلمين والفقهاء ولكنه لم يتعرض لكلام المُحَدِّثِينَ ولا أدري إذا كان نسي ذلك أم تناساه لحاجة في نفسه؟ ولو أنه ذكر موقف المُحَدِّثِينَ من الحديث بأمانة وإنصاف لانتقض عليه معظم ما قاله، ولعل فيما ذكرته في ثنايا ردودي ما يكشف عن موقف المُحَدِّثِينَ من الحديث، ومجهودهم المشكور الذي بذلوه في جمع الأحاديث والعناية بها، والتمييز بين صحيحها وضعيفها، حتى كانت هذه الثروة الطائلة المشرفة من كتب الحديث، وأصوله، ونقد الرجال، وكتب الشروح التِي لَمْ تَدَعْ حَدِيثًا إِلاَّ عرضت له بالشرح والتحليل فجزاهم الله عن الإسلام وأهله خَيْرًا.
[٢] أنه أفاض في بيان وجهة نظر الذين لا يَحْتَجُّونَ بالأحاديث على إثبات القواعد النحوية واللغوية، وغرضه من هذا بيان ضرر الرواية بالمعنى وأنها التي حَدَتْ بعلماء اللغة والنحو إلى عدم الاستشهاد بالأحاديث وكانت الأمانة العلمية تُحَتِّمُ عليه أن يعرض لبيان وجهة نظر القائلين بالاحتجاج بالأحاديث على القواعد النحوية والصرفية ولا سيما ومنهم
1 / 248
تقديم
مقدمة الكتاب
عناية الصحابة بالأحاديث والسنن
النهي عن كتابة الأحاديث في العصر النبوي
كتابة الأحاديث بعد وفاة النبي ﷺ
تدوين الأحاديث تدوينا عاما
نشاط حركة التدوين
الرحلة في سبيل العلم
الأطوار التي مر بها تدوين الحديث
عناية المحدثين بالنقد والدراية
شروط الرواية المقبولة في الإسلام
عناية المحدثين بنقد الأسانيد والمتون
نقد إجمالي لكتاب أبي رية
مراجع الكتاب الأصلية
فهرس الكتاب
Defense of the Sunnah and Refuting the Claims of Orientalists | Usul