قال القرطبي: «وصف الله تعالى المؤمنين في هذه الآية بالخوف والوجل عند ذكره؛ وذلك لقوة إيمانهم، ومراعاتهم لربهم؛ وكأنهم بين يديه».
أخي المسلم: إن خوف الله تعالى والوجل منه ملك قلوب الصادقين .. حتى غدَوْا كأنَّهم يعاينون عذاب الله تعالى وتاره!
قال الحسن البصري ﵀: «ما خافه إلاَّ مؤمن، ولا أمِنَهُ إلاَّ منافق».
وقال أبو سليمان الداراني ﵀: «ما فارق الخوف قلبًا إلاَّ خرب!».
وأهل الإيمان الصادق تجدهم قائمين لله تعالى بالطاعات، ومع هذا تجدهم خائفين أن لا يُقبل منهم!
وعن عائشة ﵂ قالت: «سألت رسول الله ﷺ عن هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾؛ قالت عائشة: أهم الذين يشربون الخمر ويسرقون؟ قال: «لا يا بنت الصديق، ولكنهم الذين يصومون، ويصلون، ويتصدَّقون، وهم يخافون أن لا يُقبل منهم!». [رواه الترمذي وابن ماجه/ صحيح الترمذي للألباني: ٣١٧٥].