وذكر في ((فتاوى قاضي خان)) في المسألة الأولى: والماء الذي اجتمع في الحفيرة الثانية فاسد. وهذا مطلقا إنما هو بناء على كون المستعمل نجسا، وكذا كثير من أشباه هذا. فأما على المختار من رواية أنه طاهر غير طهور فلا، فلتحفظ ليفرع عليها. ولا يفتى بمثل هذه الفروع, انتهى.
ومن فروع القول بنجاسة المستعمل قولهم بفساد الماء في الإناء
إذا أدخل المحدث رجله فيه، بخلاف يده، لمكان الضرورة في اليد دون الرجل، وأمثال ذلك، كمسألة انغماس الجنب في البئر.
[حكم الماء المستعمل]
وقد اختلفت الرواية عن علمائنا في حكم المستعمل.
فعن أبي حنيفة أنه نجس مغلظ. وبه أخذ الحسن، لأنه مزيل للنجاسة الحكمية، فصار كالمزيل للحقيقية.
وعنه أنه مخفف، وبه أخذ أبو يوسف، لثبوت الاختلاف في طهارته.
وعنه أنه طاهر غير طهور، وبه أخذ محمد، لأنه لاقى بدنا طاهرا، ألا ترى أنه لو حمل المصلي محدثا فصلى، جازت صلاته، فلا ينجس بدون إقامة القربة، هو الصحيح، وهو المختار للرواية، ومشهور الرواية. كذا نص عليه القدوري في كتاب ((التقريب)).
Halaman 18
الحمد لله الذي طهر قلوب الموحدين من دنس الشرك، والصلاة
ثم عن لي أن أبين مجمل هذا الجواب في هذه الأوراق، مستعينا
ومن فروع القول بنجاسة المستعمل قولهم بفساد الماء في الإناء
[المخالطات الطاهرة]
فظهر من هذا أن المعتبر في اختلاط المستعمل بالطهور غلبة
قلت: الظاهر عدم اعتبار هذا المعنى في النجس، فكيف بالطاهر؟ قال
فأخرج ابن أبي شيبة عن جابر بن عبد الله قال: كنا نستحب أن نأخذ
عشرة في عشرة، ثم رجع إلى قول أبي حنيفة وقال: لا أؤقت شيئا. انتهى.
وإن كان يجري عليها النصف أو دون النصف، فالقياس أن يجوز التوضؤ
الإباحة -وهو الذي خالطه من الأشياء الطاهرة- ولا فرق في ذلك