قال شمس الأئمة السرخسي، وأبو عبد الله الجرجاني: لا خلاف بين الثلاثة: أبي حنيفة وصاحبيه، في أن الماء المستعمل هو ما أسقط فرض التطهير عن عضو، أو استعمل على وجه القربة.
والمشهور -وعليه مشى صاحب المجمع- أن سبب الاستعمال هو أحد الأمرين المذكورين عند أبي يوسف. وعن محمد: التقرب فقط.
وإنما يصير مستعملا عند الشيخ حافظ الدين النسفي إذا استقر في مكان، سواء كان أرضا، أو إناء، أو كف المتوضئ.
وقيل: يصير مستعملا بمجرد الانفصال عن العضو. قيل: هو الصحيح، وعليه مشى في ((الاختيار)).
وقال ابن فرشتة: لأن سقوط حكم الاستعمال قبل الانفصال كان للضرورة، ولا ضرورة بعده.
Halaman 15
الحمد لله الذي طهر قلوب الموحدين من دنس الشرك، والصلاة
ثم عن لي أن أبين مجمل هذا الجواب في هذه الأوراق، مستعينا
ومن فروع القول بنجاسة المستعمل قولهم بفساد الماء في الإناء
[المخالطات الطاهرة]
فظهر من هذا أن المعتبر في اختلاط المستعمل بالطهور غلبة
قلت: الظاهر عدم اعتبار هذا المعنى في النجس، فكيف بالطاهر؟ قال
فأخرج ابن أبي شيبة عن جابر بن عبد الله قال: كنا نستحب أن نأخذ
عشرة في عشرة، ثم رجع إلى قول أبي حنيفة وقال: لا أؤقت شيئا. انتهى.
وإن كان يجري عليها النصف أو دون النصف، فالقياس أن يجوز التوضؤ
الإباحة -وهو الذي خالطه من الأشياء الطاهرة- ولا فرق في ذلك