من التخلي لنفل العبادة من حيث أنه يفضي إلى الولد الذي به بقاء العالم إلى الأمد الموعود، وعود مصلحة الولد إلى الوالد حيا وميتا بنصره لوالده في حال حياته، والنفقة عليه على تقدير الحاجة إليه وإمداده إياه بأنواع الثواب بعد وفاته من الدعاء والصدقة والترحم عليه بسببه.
ولعمري إن التسبب في إيجاد مثل مولانا السلطان الذي نشر العلوم في أيامه، وأحيا الفقراء والمساكين بجوده وإنعامه، وحبب العلماء إلى الناس بما ظهر لهم من لطفه بهم وإكرامه، أفضل عند الله تعالى من صلاة الدهر نفلا وصيامه.
ولو شاهد أبو حنيفة رضي الله عنه عصره وزمانه، ورأى بره للرعية وإحسانه، لجعله دليله في المسألة وبرهانه، ولسلم له الخصم ما نازعه فيه، فمثل هذا الدليل في إبانة الحجة يكفيه.
دخل عثمان بن عفان رضي الله عنه على ابنته وهي عند عبد الله ابن خالد بن أسيد فرآها مهزولة فقال: لعل بعلك يغيرك، قالت: لا. فقال لزوجها: لعلك تغيرها، قال: لا. قال: فافعل فلغلام
Halaman 16
الدراري في ذكر الذراري
الباب الأول في اكتساب الأولاد والحث عليه
الباب الثاني في المنع من اكتسابهم والتحذير منهم
الباب الثالث في مدح الأولاد وذكر النعمة بهم
الباب الرابع في ذمهم وما يلحق الآباء من النصب بسببهم
الباب الخامس في ذكر النجياء من الأولاد
الباب السادس في ذكر الحمقى منهم
الباب السابع في محبة الآباء للأبناء
الباب الثامن فيما يجب لهم على الآباء
الباب التاسع في توصية الآباء معلمي أولادهم بهم
الباب العاشر في ذكر كلام الصبيبات وجوابهم
الباب الحادي عشر في ذكر الخوف عليهم والشفقة والرأفة
الباب الثاني عشر في إيثار الآباء بعضهم على بعض
الباب الثالث عشر في ذكر من تمنى الحياة وكره الموت لأجل الولد