8

Daqāʾiq Ūlī al-Nuhā li-Sharḥ al-Muntahā

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

Penerbit

عالم الكتب

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1414 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
حَدَثٍ أَوْ إزَالَةِ خَبَثٍ، وَانْفَصَلَ غَيْرَ مُتَغَيِّرٍ مَعَ زَوَالِهِ عَنْ مَحَلِّ طُهْرٍ، أَوْ غَسَلَ بِهِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَيَيْنِ لِخُرُوجِ مَذْيٍ دُونَهُ، أَوْ غَسَلَ كُلَّ يَدِ الْقَائِمِ مِنْ نَوْمِ لَيْلٍ نَاقِضٌ لِوُضُوءٍ، أَوْ غَمَسَ فِيهِ، أَوْ غُسِّلَ بِهِ مَيِّتٌ وَكَانَ الْمُسْتَعْمَلُ بِحَيْثُ (لَوْ خَالَفَهُ) أَيْ الطَّهُورُ (صِفَةً) أَيْ فِي صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ، بِأَنْ يُفْرَضَ الْمُسْتَعْمَلُ مَثَلًا أَحْمَرَ أَوْ أَصْفَرَ أَوْ أَسْوَدَ (غَيْرَهُ) أَيْ الطَّهُورِ الْقَلِيلِ، فَيَسْلُبُهُ الطَّهُورِيَّةَ (وَلَوْ بَلَغَا) أَيْ الطَّهُورُ وَالْمُسْتَعْمَلُ إذَنْ (قُلَّتَيْنِ) كَالطَّاهِرِ غَيْرِ الْمَاءِ، وَكَخَلْطِ مُسْتَعْمَلٍ بِمُسْتَعْمَلٍ يَبْلُغَانِ قُلَّتَيْنِ، فَلَا يَصِيرُ طَهُورًا، وَنَصُّهُ: فِيمَنْ انْتَضَحَ مِنْ وُضُوئِهِ فِي إنَائِهِ لَا بَأْسَ، وَإِنْ كَانَ الطَّهُورُ قُلَّتَيْنِ وَخُلِطَ مُسْتَعْمَلٌ لَمْ يُؤَثِّرْ مُطْلَقًا.
النَّوْعُ (الثَّالِثُ) مِنْ الْمَاءِ (نَجِسٌ) بِتَثْلِيثِ الْجِيمِ وَسُكُونِهَا، وَهُوَ ضِدُّ الطَّاهِرِ. وَلَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ إلَّا لِضَرُورَةٍ، كَلُقْمَةٍ غَصَّ بِهَا وَلَا طَاهِرَ، أَوْ عَطَشٍ مَعَ صَوْمٍ، أَوْ طَفْيِ حَرِيقٍ مُتْلِفٍ وَيَجُوزُ بَلُّ التُّرَابِ بِهِ وَجَعْلُهُ طِينًا يُطَيَّنُ بِهِ مَا لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ، لَا نَحْوَ مَسْجِدٍ (وَهُوَ) قِسْمَانِ:
الْأُوَلُ: (مَا تَغَيَّرَ) بِمُخَالَطَةِ (نَجَاسَةٍ) قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا. وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ الْإِجْمَاعَ عَلَى نَجَاسَةِ الْمُتَغَيِّرِ بِالنَّجَاسَةِ وَ(لَا) يَنْجُسُ مَا تَغَيَّرَ بِنَجَاسَةٍ (بِمَحَلِّ تَطْهِيرٍ) مَا دَامَ مُتَّصِلًا لِبَقَاءِ عَمَلِهِ عَلَيْهِ.
الثَّانِي: ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (وَكَذَا قَلِيلٌ لَاقَاهَا) أَيْ النَّجَاسَةَ بِلَا تَغَيُّرٍ (وَلَوْ) كَانَ الْقَلِيلُ (جَارِيًا، أَوْ) كَانَتْ النَّجَاسَةُ الَّتِي لَاقَتْهُ (لَمْ يُدْرِكْهَا طَرْفٌ) أَيْ بَصَرُ النَّاظِرِ إلَيْهَا لِقِلَّتِهَا (أَوْ) لَمْ (يَمْضِ زَمَنٌ تَسْرِي فِيهِ) النَّجَاسَةُ لِمَفْهُومِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ الْمَاءِ يَكُونُ فِي الْفَلَاةِ، وَمَا يَنُوبُهُ مِنْ الدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ؟ فَقَالَ: إذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ» .
وَفِي رِوَايَةٍ «لَمْ يَحْمِلْ الْخَبَثَ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَفْظُهُ لِأَحْمَدَ، وَسُئِلَ ابْنُ مَعِينٍ عَنْهُ فَقَالَ: إسْنَادُهُ جَيِّدٌ وَصَحَّحَهُ الطَّحَاوِيُّ قَالَ الْخَطَّابِيِّ: وَيَكْفِي شَاهِدًا عَلَى صِحَّتِهِ: أَنَّ نُجُومَ أَهْلِ الْحَدِيثِ صَحَّحُوهُ.
وَلِأَنَّهُ ﷺ «أَمَرَ بِإِرَاقَةِ مَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ» وَلَمْ يُعْتَبَرْ التَّغَيُّرُ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قِيلَ " يَا رَسُولَ اللَّهِ، «أَنَتَوَضَّأُ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ، وَهِيَ بِئْرٌ تُلْقَى فِيهَا الْحِيَضُ وَلُحُومُ الْكِلَابِ وَالنَّتْنُ؟ قَالَ: إنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ أَبُو دَاوُد فَالظَّاهِرُ أَنَّ مَاءَهَا كَانَ يَزِيدُ عَلَى الْقُلَّتَيْنِ وَحَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا «الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إلَّا مَا

1 / 20