288

Daqāʾiq Ūlī al-Nuhā li-Sharḥ al-Muntahā

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

Penerbit

عالم الكتب

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1414 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
(بِمَنْ لَمْ يَجْمَعَ صَحَّ) لِعَدَمِ الْمَانِعِ، وَمَتَى ذَكَرَ أَنَّهُ نَسِيَ مِنْ الْأُولَى رُكْنًا أَوْ مِنْ إحْدَاهُمَا وَنَسِيَهَا أَعَادَهُمَا فِي الْوَقْتِ أَوْ قَضَاهُمَا بَعْدَهُ مُرَتَّبًا، وَإِنْ بَانَ أَنَّهُ مِنْ الثَّانِيَةِ أَعَادَهَا، أَوْ قَضَاهَا فَقَطْ، وَلَا يَبْطُلُ جَمْعُ تَأْخِيرٍ مُطْلَقًا وَلَا جَمْعُ تَقْدِيمٍ إنَّ أَعَادَهَا قَرِيبًا بِحَيْثُ لَا تَفُوتُ الْمُوَالَاةُ.
[فَصْلٌ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ]
ِ وَمَشْرُوعِيَّتِهَا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَتَخْصِيصُهُ ﷺ بِالْخِطَابِ لَا يَقْتَضِي اخْتِصَاصَهُ بِالْحُكْمِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] الْآيَةَ وَأَجْمَعَ الصَّحَابَةُ ﵃ عَلَى فِعْلِهَا، وَصَلَّاهَا عَلِيٌّ وَأَبُو مُوسَى وَحُذَيْفَةُ وَأَمَّا تَرْكُهُ ﷺ لَهَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَإِنَّمَا كَانَ قَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ أَوْ نِسْيَانًا، أَوْ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ قِتَالُ مَنْ يَمْنَعُهُ مِنْ صَلَاةِ الْأَمْنِ (تَصِحُّ صَلَاةُ الْخَوْفِ بِقِتَالٍ مُبَاحٍ) لِأَنَّهَا رُخْصَةٌ.
فَلَا تُسْتَبَاحُ بِالْقِتَالِ الْمُحَرَّمِ كَقِتَالٍ مِنْ أَهْلِ بَغْيٍ وَقُطَّاعِ طَرِيقٍ (وَلَوْ حَضَرَا) لِأَنَّ الْمُبِيحَ الْخَوْفُ لَا السَّفَرُ (مَعَ خَوْفِ هَجْمِ الْعَدُوِّ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١] الْآيَةَ.
(وَ) تَصِحُّ (فِي سَفَرٍ عَلَى سِتَّةِ أَوْجُهٍ) قَالَ أَحْمَدُ: صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ صَلَاةُ الْخَوْفِ مِنْ خَمْسَةِ أَوْجُهٍ أَوْ سِتَّةٍ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: مِنْ سِتَّةِ أَوْجُهٍ أَوْ سَبْعَةٍ.
قَالَ الْأَثْرَمُ: قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: تَقُولُ بِالْأَحَادِيثِ كُلِّهَا، أَمْ تَخْتَارُ وَاحِدًا مِنْهَا؟ قَالَ: أَنَا أَقُولُ: مَنْ ذَهَبَ إلَيْهَا كُلَّهَا فَحَسَنٌ، وَأَمَّا حَدِيثُ سَهْلٍ فَأَنَا أَخْتَارُهُ (الْأَوَّلُ) مِنْ الْوُجُوهِ (إذَا كَانَ الْعَدُوُّ جِهَةَ الْقِبْلَةِ يَرَى) الْمُسْلِمِينَ (وَلَمْ يُخَفْ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فِيهَا (كَمِينٌ) يَأْتِي مِنْ خَلْفِ الْمُسْلِمِينَ أَيْ قَوْمٌ يَكْمُنُونَ فِي الْحَرْبِ (صَفَّهُمْ) أَيْ الْمُسْلِمِينَ (الْإِمَامُ صَفَّيْنِ فَأَكْثَرَ وَأَحْرَمَ بِالْجَمِيعِ) مِنْ الصُّفُوفِ.
(فَإِذَا سَجَدَ) الْإِمَامُ (سَجَدَ مَعَهُ الصَّفُّ الْمُقَدَّمُ وَحَرَسَ) الصَّفُّ (الْآخَرُ حَتَّى يَقُومَ الْإِمَامُ إلَى) الرَّكْعَةِ (الثَّانِيَةِ فَيَسْجُدُ) الصَّفُّ (الْحَارِسُ وَيَلْحَقُهُ) أَيْ الْإِمَامَ (ثُمَّ الْأُولَى وَتَأَخَّرَ) الصَّفُّ (الْمُقَدَّمُ) السَّاجِدُ مَعَ الْإِمَامِ (وَتَقَدَّمَ) الصَّفُّ (الْمُؤَخَّرُ) السَّاجِدُ بَعْدَهُ لِيَحْصُلَ التَّعَادُلُ بَيْنَهُمَا فِي فَضِيلَةِ الْمَوْقِفِ (ثُمَّ فِي) الرَّكْعَةِ (الثَّانِيَةِ) يَسْجُدُ مَعَهُ الْحَارِسُ فِي الْأُولَى و(يَحْرُسُ السَّاجِدُ مَعَهُ أَوَّلًا) أَيْ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى

1 / 301