Daqāʾiq Ūlī al-Nuhā li-Sharḥ al-Muntahā
دقائق أولي النهى لشرح المنتهى
Penerbit
عالم الكتب
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1414 AH
Lokasi Penerbit
بيروت
غَيْرِهِ (بِمَحَلِّ قِيَامٍ) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ «رَأَيْت النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا» " رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
(وَ) سُنَّ لَهُ أَيْضًا (ثَنْيُ رِجْلَيْهِ بِرُكُوعٍ) أَيْ: حَالَ رُكُوعِهِ (وَسُجُودٍ) .
رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ، وَهُوَ مُخَيَّرٌ فِي الرُّكُوعِ، إنْ شَاءَ مِنْ قِيَامٍ، وَإِنْ شَاءَ مِنْ قُعُودٍ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَ الْأَمْرَيْنِ (وَكَثْرَتُهُمَا) أَيْ: الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ (أَفْضَلُ مِنْ طُولِ قِيَامٍ) فِي غَيْرِ مَا وَرَدَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ تَطْوِيلُهُ، كَصَلَاةِ كُسُوفٍ لِحَدِيثِ «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ» " وَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالِاسْتِكْثَارِ مِنْ السُّجُودِ فِي غَيْرِ حَدِيثٍ وَلِأَنَّهُ فِي نَفْسِهِ أَفْضَلُ وَآكَدُ لِأَنَّهُ يَجِبُ فِي الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ، وَلَا يُبَاحُ بِحَالٍ إلَّا لِلَّهِ تَعَالَى بِخِلَافِ الْقِيَامِ، وَالتَّطَوُّعُ سِرًّا أَفْضَلُ وَلَا بَأْسَ بِالْجَمَاعَةِ فِيهِ.
قَالَ الْمَجْدُ وَغَيْرُهُ: إلَّا أَنْ يُتَّخَذَ عَادَةً وَسُنَّةً.
(وَتُسَنُّ صَلَاةُ الضُّحَى) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَغَيْرِهِمَا (غِبًّا) بِأَنْ يُصَلِّيَهَا فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ دُونَ بَعْضٍ، لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى، حَتَّى نَقُولَ: لَا يَدَعُهَا. وَيَدَعُهَا حَتَّى نَقُولَ: لَا يُصَلِّيهَا» " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ وَلِأَنَّهَا دُونَ الْفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ الْمُؤَكَّدَةِ، فَلَا تُشَبَّهُ بِهِمَا.
(وَأَقَلُّهَا رَكْعَتَانِ) لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّاهَا دُونَهُمَا وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «وَرَكْعَتَيْ الضُّحَى» " وَصَلَّاهَا النَّبِيُّ ﷺ أَرْبَعًا كَمَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَسِتًّا كَمَا فِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ (وَأَكْثَرُهَا ثَمَانٍ) لِحَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ صَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ سُبْحَةَ الضُّحَى» " رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ.
(وَوَقْتُهَا) أَيْ: صَلَاةُ الضُّحَى (مِنْ خُرُوج وَقْتِ النَّهْيِ، أَيْ: ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ قَدْرَ رُمْحٍ) لِحَدِيثِ «قَالَ اللَّهُ: ابْنَ آدَمَ ارْكَعْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، أَكْفِك آخِرَهُ» " رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا ابْنَ مَاجَهْ (إلَى قُبَيْلَ الزَّوَالِ) أَيْ: إلَى دُخُولِ وَقْتِ النَّهْيِ بِقِيَامِ الشَّمْسِ (وَأَفْضُلُهُ) أَيْ: وَقْتُ صَلَاةِ الضُّحَى (إذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ) لِحَدِيثِ «صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ: حِينَ تَرْمَضُ الْفِصَالُ» " رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
(وَ) تُسَنُّ (صَلَاةُ الِاسْتِخَارَةِ، وَلَوْ فِي خَيْرٍ) كَحَجٍّ وَعُمْرَةٍ (وَيُبَادِرُ بِهِ) أَيْ: الْخَيْرِ (بَعْدَهَا) أَيْ: الِاسْتِخَارَةِ لِحَدِيثِ جَابِرٍ
1 / 249