175

Daqāʾiq Ūlī al-Nuhā li-Sharḥ al-Muntahā

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

Penerbit

عالم الكتب

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1414 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
الشِّعْرِ وَلَا مَعَهُ، نَقَلَهُ ابْنُ الْحَكَمِ، وَذَكَرَ الشَّعْبِيُّ: أَنَّهُمْ كَانُوا يَكْرَهُونَهُ، وَقَالَ الْقَاضِي: لِأَنَّهُ يَشُوبُهُ الْكَذِبُ وَالْهَجْرُ غَالِبًا، وَيُخَيَّرُ فِي الْجَهْرِ بِهَا خَارِجَ الصَّلَاةِ.
(وَلَا يُسَنُّ جَهْرٌ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ الِاسْتِفْتَاحِ وَالتَّعَوُّذِ وَالْبَسْمَلَةِ فِي الصَّلَاةِ، لِحَدِيثِ أَنَسٍ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا يَفْتَتِحُونَ الصَّلَاةَ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَمَعْنَاهُ: أَنَّ الَّذِي يَسْمَعُهُ أَنَسٌ مِنْهُمْ (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ قَتَادَةَ «فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَجْهَرُ بِبَسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» .
وَفِي لَفْظٍ «فَكُلُّهُمْ يُخْفِي بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» وَفِي لَفْظٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُسِرُّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄» رَوَاهُ ابْنُ شَاهِينِ، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ: أَنَّ الْبَسْمَلَةَ لَيْسَتْ آيَةً مِنْ أَوَّلِ الْفَاتِحَةِ وَلَا غَيْرِهَا لِحَدِيثِ «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الْحَدِيثَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
فَلَوْ كَانَتْ آيَةً لَعَدَّهَا وَبَدَأَ بِهَا، وَلِحَدِيثِ «سُورَةٌ هِيَ ثَلَاثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِقَارِئِهَا، أَلَا وَهِيَ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ» وَهِيَ ثَلَاثُونَ آيَةً سِوَى بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (ثُمَّ) يَقْرَأُ (الْفَاتِحَةَ) تَامَّةً بِتَشْدِيدِ آيَاتِهَا، مُرَتَّبَةً مُرَتَّلَةً مُتَوَالِيَةً. يَقِفُ عَلَى كُلِّ آيَةٍ، كَقِرَاءَتِهِ ﷺ وَهِيَ أَفْضَلُ سُورَةٍ، قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ.
وَذَكَرَ مَعْنَاهُ ابْنُ شِهَابٍ وَغَيْرُهُ «قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِيهَا أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ، وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ، الَّذِي أُوتِيتُهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعْدِ بْنِ الْمُعَلَّى، وَآيَةُ الْكُرْسِيِّ أَعْظَمُ آيَةٍ ; لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ، وَالْفَاتِحَةُ رُكْنٌ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ; لِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ مَرْفُوعًا «كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَتَيْنِ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، وَيُطَوِّلُ الْأُولَى، وَيُقَصِّرُ الثَّانِيَةَ، وَيُسْمِعُ الْآيَةَ أَحْيَانًا، وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ بِأُمِّ الْكِتَابِ. وَقَالَ: صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ;
وَلِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» وَعَنْهُ وَعَنْ عُبَادَةَ قَالَا «أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ» رَوَاهُ إسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ الشَّالَنْجِيُّ (وَفِيهَا) أَيْ الْفَاتِحَةِ (إحْدَى عَشْرَةَ تَشْدِيدَةً) أَوَّلُهَا: اللَّامُ فِي اللَّهِ، وَآخِرُهَا: تَشْدِيدَتَا الضَّالِّينَ،
وَيُكْرَهُ الْإِفْرَاطُ فِي التَّشْدِيدِ وَالْمَدِّ (فَإِنْ تَرَكَ) غَيْرُ مَأْمُومٍ (وَاحِدَةً) مِنْ تَشْدِيدَاتِهَا لَزِمَهُ اسْتِئْنَافُ

1 / 188