169

Daqāʾiq Ūlī al-Nuhā li-Sharḥ al-Muntahā

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

Penerbit

عالم الكتب

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1414 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
[بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ وَمَا يُكْرَهُ فِيهَا وَأَرْكَانِهَا وَوَاجِبَاتِهَا وَسُنَنِهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]
(سُنَّ خُرُوجٌ إلَيْهَا) أَيْ الصَّلَاةِ (بِسَكِينَةٍ) بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا، وَتَخْفِيفِ الْكَافِ أَيْ طُمَأْنِينَةٍ وَتَأَنٍّ فِي الْحَرَكَاتِ وَاجْتِنَابِ الْبَعَثَاتِ (وَوَقَارٍ) كَسَحَابٍ. أَيْ رَزَانَةٍ، كَغَضِّ الطَّرْفِ وَخَفْضِ الصَّوْتِ وَعَدَمِ الِالْتِفَاتِ ; لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «إذَا سَمِعْتُمْ الْإِقَامَةَ فَامْشُوا وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا»، وَلِمُسْلِمٍ «فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إذَا كَانَ يَعْمِدُ إلَى الصَّلَاةِ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ» وَيُقَارِبُ فِي خُطَاهُ، لِتَكْثُرَ حَسَنَاتُهُ وَيَكُونُ مُتَطَهِّرًا، غَيْرَ مُشَبِّكٍ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، قَائِلًا مَا وَرَدَ،
قَالَ أَحْمَدُ: فَإِنْ طَمِعَ أَنْ يُدْرِكَ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى فَلَا بَأْسَ أَنْ يُسْرِعَ شَيْئًا، مَا لَمْ تَكُنْ عَجَلَةٌ تَقْبَحُ.
وَفِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ لِلشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ مَا مَعْنَاهُ: إنْ خَشِيَ فَوْتَ الْجَمَاعَةِ أَوْ الْجُمُعَةِ بِالْكُلِّيَّةِ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُكْرَهَ لَهُ الْإِسْرَاعُ ; لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَنْجَبِرُ إذَا فَاتَ (وَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ) عِنْدَ دُخُولِهِ اسْتِحْبَابًا بِسْمِ اللَّهِ، «وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ. وَيَقُولُ» أَيْ مَا ذُكِرَ.
(إذَا خَرَجَ) مِنْ الْمَسْجِدِ (إلَّا أَنَّهُ يَقُولُ: أَبْوَابَ فَضْلِكَ) بَدَلَ " أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ ; " لِحَدِيثِ فَاطِمَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيُتَوَجَّهُ: يَتَعَوَّذُ إذَا خَرَجَ مِنْ الشَّيْطَانِ وَجُنُودِهِ لِلْخَبَرِ، وَيَجْلِسُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ، وَلَا يَخُوضُ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا.
(وَسُنَّ قِيَامُ إمَامٍ) إلَى الصَّلَاةِ فَقِيَامُ مَأْمُومٍ (غَيْرِ مُقِيمٍ) لِلصَّلَاةِ (إلَيْهَا إذَا قَالَ الْمُقِيمُ) لَهَا (قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ) لِفِعْلِهِ ﷺ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي أَوْفَى ; وَلِأَنَّهُ دُعَاءٌ إلَى الصَّلَاةِ فَاسْتُحِبَّتْ الْمُبَادَرَةُ إلَيْهَا عِنْدَهُ، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ عَلَى هَذَا أَهْلُ الْحَرَمَيْنِ (إذَا رَأَى) الْمَأْمُومُ (الْإِمَامَ وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَرَ الْمَأْمُومُ الْإِمَامَ عِنْدَ قَوْلِ الْمُقِيمِ: قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ (فَ) أَنَّهُ يَقُومُ (عِنْدَ رُؤْيَتِهِ) لِإِمَامِهِ لِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ مَرْفُوعًا «إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي قَدْ خَرَجْتُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَالْمُقِيمُ يَأْتِي بِالْإِقَامَةِ كُلِّهَا قَائِمًا وَتَقَدَّمَ (ثُمَّ يُسَوِّي

1 / 182