108

Daqāʾiq Ūlī al-Nuhā li-Sharḥ al-Muntahā

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

Penerbit

عالم الكتب

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1414 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَالْكُدْرَةَ بَعْدَ الطُّهْرِ شَيْئًا " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْبُخَارِيُّ، وَلَمْ يَذْكُرْ " بَعْدَ الطُّهْرِ ".
(وَمَنْ تَرَى يَوْمًا أَوْ أَقَلَّ دَمًا) مُتَفَرِّقًا (يَبْلُغُ مَجْمُوعُهُ) أَيْ الدَّمِ (أَقَلَّهُ) أَيْ الْحَيْضِ.
(وَ) تَرَى (نَقَاءً مُتَخَلِّلًا) لِتِلْكَ الدِّمَاءِ لَا يَبْلُغُ أَقَلَّ الطُّهْرِ (فَالدَّمُ حَيْضٌ) لِصَلَاحِيَّتِهِ لَهُ، كَمَا لَوْ لَمْ يَفْصِلْ بَيْنَهُمَا طُهْرٌ، وَالنَّقَاءُ طُهْرٌ كَمَا تَقَدَّمَ (وَمَتَى انْقَطَعَ) الدَّمُ (قَبْلَ بُلُوغِ الْأَقَلِّ وَجَبَ الْغُسْلُ) إذَنْ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّهُ حَيْضٌ لَا فَسَادٌ.
(فَإِنْ جَاوَزَ) الْمَجْمُوعُ أَيْ زَمَنَ الْحَيْضِ وَالنَّقَاءِ (أَكْثَرَهُ) أَيْ الْحَيْضِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا (كَمَنْ تَرَى يَوْمًا دَمًا وَيَوْمًا نَقَاءً إلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ) يَوْمًا (مَثَلًا فَ) هِيَ (مُسْتَحَاضَةٌ) تُرَدُّ إلَى عَادَتِهَا إنْ عَلِمَتْهَا، وَإِلَّا فَبِالتَّمْيِيزِ إنْ كَانَ، وَإِلَّا فَمُتَحَيِّرَةٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ، وَإِنْ كَانَتْ مُبْتَدَأَةً وَلَا تَمْيِيزَ جَلَسَتْ أَقَلَّ الْحَيْضِ فِي ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، ثُمَّ تَنْتَقِلُ إلَى غَالِبِهِ، قَالَ فِي الشَّرْحِ: وَهَلْ تُلَفَّقُ لَهَا السَّبْعَةُ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا أَوْ تَجْلِسُ أَرْبَعَةً مِنْ سَبْعَةٍ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ اهـ. وَجَزَمَ فِي الْكَافِي بِالثَّانِي.
[فَصْلٌ مَنْ دَامَ حَدَثُهُ]
فَصْلٌ يَلْزَمُ كُلُّ مَنْ دَامَ حَدَثُهُ مِنْ مُسْتَحَاضَةٍ، وَمَنْ بِهِ سَلَسُ بَوْلٍ، أَوْ مَذْيٍ، أَوْ رِيحٍ، أَوْ جُرْحٍ لَا يَرْقَأُ دَمُهُ، أَوْ رُعَافٌ (غَسْلُ الْمَحَلِّ) الْمُلَوَّثِ بِالْحَدَثِ، لِإِزَالَتِهِ عَنْهُ (وَتَعْصِيبُهُ) أَيْ فِعْلُ مَا يَمْنَعُ الْخَارِجَ حَسَبَ الْإِمْكَانِ: مِنْ حَشْوٍ بِقُطْنٍ، وَشَدَّهُ بِخِرْقَةٍ طَاهِرَةٍ، وَتَسْتَثْفِرُ الْمُسْتَحَاضَةُ إنْ كَثُرَ دَمُهَا بِخِرْقَةٍ مَشْقُوقَةِ الطَّرَفَيْنِ، تَشُدُّهَا عَلَى جَنْبَيْهَا وَوَسَطِهَا عَلَى الْفَرْجِ، لِأَنَّ فِي حَدِيثٍ «تَسْتَثْفِرُ بِثَوْبٍ» وَقَالَ لِحَمْنَةَ، حِينَ شَكَتْ إلَيْهِ كَثْرَةَ الدَّمِ «أَنْعَتُ لَكِ الْكُرْسُفَ» يَعِنِي الْقُطْنَ " تَحْشِي بِهِ الْمَكَانَ قَالَتْ: إنَّهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ.
قَالَ: تَلَجَّمِي " فَإِنْ لَمْ يُمْكِنُ شَدُّهُ كَبَاسُورٍ وَنَاصُورٍ وَجُرْحٍ لَا يُمْكِنُ شَدُّهُ، صَلِّي عَلَى حَسَبِ حَالِهِ. و(لَا) يَلْزَمُهُ (إعَادَتُهُمَا) أَيْ الْغُسْلِ وَالْعَصْبِ (لِكُلِّ صَلَاةٍ إنْ لَمْ يُفَرِّطْ)، لِأَنَّ الْحَدَثَ مَعَ غَلَبَتِهِ وَقُوَّتِهِ لَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ قَالَتْ عَائِشَةُ: «اعْتَكَفَتْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ امْرَأَةٌ مِنْ أَزْوَاجِهِ. فَكَانَتْ تَرَى الدَّمَ وَالصُّفْرَةَ، وَالطَّسْتَ تَحْتَهَا وَهِيَ تُصَلِّي» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (وَيَتَوَضَّأُ) مِنْ حَدَثٍ دَائِمٍ (لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ إنْ خَرَجَ شَيْءٌ) لِقَوْلِهِ ﷺ فِي

1 / 120