140

Dalail Nubuwwa

دلائل النبوة

Editor

محمد محمد الحداد

Penerbit

دار طيبة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1409 AH

Lokasi Penerbit

الرياض

Wilayah-wilayah
Iran
•
Empayar & Era
Seljuk
الْإِسْلَامِ أَتَتْنِي فَصَرَخَتْ يَا سَلَّامُ يَا سَلَّامُ الْحَقُّ الْمُبِينُ وَالْخَيْرُ الدَّائِمُ خَيْرُ حُلْمِ نَائِمٍ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا أُحَدِّثُكَ مِثْلَ هَذَا وَاللَّهِ إِنَّا لَنَسِيرُ فِي دَاوِيَةٍ مَلْسَاءِ لَا يُسْمَعُ فِيهَا إِلَّا الصَّدَى إِذْ نَظَرْنَا فَإِذَا رَاكِبُ مُقْبِلُ أَسْرَعُ مِنَ الْفَرَسِ حَتَّى كَانَ مِنَّا عَلَى قَدْرِ مَا يُسْمِعْنَا صَوْتَهُ فَقَالَ يَا أَحْمَدُ يَا أَحْمَدُ اللَّهُ أَعْلَى وَأَمْجَدُ أَتَاكَ مَا وَعَدَكَ مِنَ الْخَيْرِ يَا أَحْمَدُ ثُمَّ ضَرَبَ رَاحِلَتَهُ حَتَّى أَتَى مِنْ وَرَائِنَا فَقَالَ عُمَرُ الْحَمُدُ للَّهِ الَّذِي هَدَانَا بِالْإِسْلَامِ وَأَكْرَمَنَا بِهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَا أُحَدِّثُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِثْلَ هَذَا وَأَعْجَبَ قَالَ عُمَرُ حَدِّثْ قَالَ انْطَلَقْتُ أَنَا وَصَاحِبَانِ لِي نُرِيدُ الشَّامَ حَتَّى إِذا كُنَّا بِقَفْرَةٍ مِنَ الْأَرْضِ نَزَلْنَا بِهَا فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ لَحِقَنَا رَاكِبُ وَكُنَّا أَرْبَعَةً قَدْ أَصَابَنَا سَغَبٌ شَدِيدٌ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِظَبْيَةٍ عَضْبَاءِ تَرْتَعُ قَرِيبًا مِنِّي فَوَثَبْتُ إِلَيْهَا فَقَالَ الرَّجُلُ الَّذِي لَحِقَنَا خَلِّ سَبِيلَهَا لَا أَبَا لَكَ وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهَا وَنَحْنُ نَسْلُكُ هَذَا الطَّرِيقَ وَنَحْنُ عَشْرَةُ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَيَخْتَطِفُ بَعْضُنَا فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ كَانَ هَذِهِ الظَّبْيَةُ فَمَا يُهَاجُ بِهَا أَحَدٌ فَأَبَيْتُ وَقُلْتُ لَا لِعُمْرِ اللَّهِ لَا أُخَلِّيهَا فَارْتَحَلْنَا وَقَدْ شَدَدْتُهَا مَعِي حَتَّى إِذَا ذَهَبَ سَدَفٌ مِنَ اللَّيْلِ إِذَا هَاتِفُ يَهْتِفُ بِنَا وَيَقُولُ ... يَا أَيُّهَا الرَّكْبُ السِّرَاعُ الْأَرَبْعَةُ ... خَلُّوا سَبِيلَ النَّافِرِ الْمُفَزَّعَةِ
خَلُّوا عَنِ الْعَضْبَاءِ فِي الْوَادِي سِعَةُ
لَا تَذْبَحَنَّ الظَّبْيَةَ الْمُرَوَّعَةَ
فِيهَا لِأَيْتَامٍ صِغَارٍ مَنْفَعَة
فَقَالَ فَخَلَيْتُ سَبِيلَهَا ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا الشَّامَ فَقَضَيْنَا حَوَائِجَنَا ثُمَّ أَقْبَلْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْمَكَانِ الَّذِي كُنَّا فِيهِ هَتَفَ هَاتِفٌ مِنْ خَلْفِنَا ... إِيَاكَ لَا تَعْجَلْ وَخُذْهَا مِنْ ثِقَةْ ... فَإِنَّ شَرَّ السَّيْرِ سَيْرُ الْحَقْحَقَهْ
... قَدْ لَاحَ نَجْمٌ فَأَضَاءَ مَشْرِقَهْ ... يَخْرُجُ مَنْ ظَلْمَا عَسُوفٍ مُوْبِقَهْ
... ذَاكَ رَسُولٌ مُفْلِحٌ مَنْ صَدَّقَهْ ... اللَّهُ أَعْلَى أَمْرَهُ وَحَقَّقَهْ ...
فَصْلٌ
٢٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ انا عبد الصمد الْعَاصِمِيُّ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْبَجِيرِيُّ ثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْبَجِيرِيُّ ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الأعلى ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ

1 / 169