Dalail Nubuwwa
دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني
Editor
الدكتور محمد رواس قلعه جي، عبد البر عباس
Penerbit
دار النفائس
Edisi
الثانية
Tahun Penerbitan
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Lokasi Penerbit
بيروت
Genre-genre
•Proofs of Prophethood
Wilayah-wilayah
•Iran
Empayar & Era
Khalifah di Iraq, 132-656 / 749-1258
٣٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ قَالَا: " لَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ أَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَذِنْتَ لَنَا فَنَحَرْنَا نَوَاضِحَنَا فَأَكَلْنَا وَادَّهَنَّا فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: افْعَلُوا فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا قَلَّ الظَّهْرُ وَلَكِنِ ادْعُهُمْ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ ثُمَّ ادْعُ لَهُمْ عَلَيْهَا بِالْبَرَكَةِ فَلَعَلَّ اللَّهَ ﷿ أَنْ يَجْعَلَ فِي ذَلِكَ خَيْرًا [فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: نَعَمْ] قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنِّطْعِ فَبَسَطَهُ ثُمَّ دَعَاهُمْ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِكَفِّ الذُّرَةِ وَالْآخَرُ بِكَفِّ التَّمْرِ وَالْآخَرُ بِالْكِسَرِ حَتَّى اجْتَمَعَ عَلَى النِّطْعِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: ثُمَّ دَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ قَالَ: ثُمَّ قَالَ: خُذُوا فِي أَوْعِيَتِكُمْ قَالَ: فَأَخَذُوا فِي أَوْعِيَتِهِمْ حَتَّى مَا تَرَكُوا فِي الْعَسْكَرِ وِعَاءً إِلَّا مَلئُوهُ قَالَ: وَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَفَضَلَتْ مِنْهُ فَضْلَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ لَا يَلْقَى اللَّهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فَيُحْجَبُ عَنِ الْجَنَّةِ
٣٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَاصِمٍ ⦗٤٢٠⦘ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْوِيهِ عَنْكَ فَقَالَ جَابِرٌ ﵁: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ نَحْفِرُ فِيهِ فَلَبِثْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا نَطْعَمُ شَيْئًا وَلَا نَقْدِرُ عَلَيْهِ فَعَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ كُدْيَةٌ فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: هَذِهِ كُدْيَةٌ قَدْ عَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ فَرَشَشْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِحَجَرٍ فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ أَوِ الْمِسْحَاةَ ثُمَّ سَمَّى ثَلَاثًا ثُمَّ ضَرَبَ فَعَادَتْ كَثِيبًا أُهِيلَ فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فَأَذِنَ لِي فَجِئْتُ امْرَأَتِي فَقُلْتُ: ثَكِلَتْكِ أُمُّكِ إِنِّي رَأَيْتُ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا لَا صَبْرَ عَلَيْهِ فَمَا عِنْدَكِ؟ فَقَالَتْ: عِنْدِي شَعِيرٌ وَعَنَاقٌ فَطَحَنَّا الشَّعِيرَ وَذَبَحْنَا الْعَنَاقَ وَأَصْلَحْنَاهَا وَجَعَلْنَاهَا فِي الْبُرْمَةِ وَعَجَنَتِ الشَّعِيرَ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَبِثْتُ سَاعَةً ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُهُ الثَّانِيَةَ فَأَذِنَ لِي فَجِئْتُ فَإِذَا الْعَجِينُ قَدْ أَمْكَنَ فَأَمَرْتُهَا بِالْخَبْزِ وَجَعَلْتُ الْقِدْرَ عَلَى الْأَثَافِيِّ ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَارَرْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّ عِنْدَنَا طُعَيْمًا لَنَا فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَقُومَ مَعِي أَنْتَ وَرَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ مَعَكَ فَعَلْتَ؟ قَالَ: مَا هُوَ؟ وَكَمْ هُوَ؟ قُلْتُ: صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ وَعَنَاقٌ قَالَ: ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ وَقُلْ لَهَا لَا تَنْزِعِي الْبُرْمَةَ مِنَ الْأَثَافِيِّ وَلَا تُخْرِجِي الْخُبْزَ مِنَ التَّنُّورِ حَتَّى آتِيَ ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: قُومُوا إِلَى بَيْتِ جَابِرٍ قَالَ: فَاسْتَحْيَيْتُ حَيَاءً لَا يَعْلَمُهُ ⦗٤٢١⦘ إِلَّا اللَّهُ فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: ثَكِلَتْكِ أُمُّكِ قَدْ جَاءَكِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ فَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَأَلَكَ كَمِ الطَّعَامُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَتْ: فَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَدْ أَخْبَرْتَهُ بِمَا كَانَ عِنْدَنَا قَالَ: فَذَهَبَ عَنِّي مَا كُنْتُ أَجِدُ فَقُلْتُ: صَدَقْتِ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: لَا تَضَاغَطُوْا قَالَ: ثُمَّ بَرَكَ عَلَى التَّنُّورِ وَعَلَى الْبُرْمَةِ فَنَثْرِدُ وَنَغْرِفُ وَنُقَرِّبُ إِلَيْهِمْ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لِيَجْلِسْ عَلَى الصَّحْفَةِ سَبْعَةٌ أَوْ ثَمَانِيَةٌ قَالَ: فَلَمَّا أَكَلْنَا كَشَفْنَا التَّنُّورَ وَالْبُرْمَةَ فَإِذَا هُمَا قَدْ عَادَا إِلَى أَمْلَإِ مِمَّا كَانَا فَنَثْرِدُ لَهُمْ وَنَغْرِفُ وَنُقَرِّبُ إِلَيْهِمْ فَلَمْ نَزَلْ نَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّمَا فَتَحْنَا التَّنُّورَ وَكَشَفْنَا عَنِ الْبُرْمَةِ وَجَدْنَاهَا أَمْلَأَ مِمَّا كَانَ حَتَّى شَبِعَ الْمُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ وَبَقِيَ طَائِفَةٌ مِنَ الطَّعَامِ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَصَابَتْهُمْ مَخْمَصَةٌ فَكُلُوا وَأَطْعِمُوا فَلَمْ نَزَلْ يَوْمَنَا نَأْكُلُ وَنُطْعِمُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُمْ كَانُوا ثَمَانِمِائَةٍ أَوْ ثَلَاثَمِائَةٍ
1 / 419